مملكة صفاء النفوس
أهلا بكم في مملكه صفاء النفوس

يسعدنا تسجيلك معنا



 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تتابع الأيام في القضاء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوعمار


مؤسسالموقع


avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1324
نقاط : 3153
تاريخ التسجيل : 20/01/2010
العمر : 44
الاوسمة





مُساهمةموضوع: تتابع الأيام في القضاء    الإثنين 5 أغسطس - 7:52

تتابع الأيام في القضاء

ويتعلق بقضاء المسافر والمريض مسائل‏:‏ منها هل يقضيان ما عليهما متتابعا أم لا‏؟‏ ومنها ماذا عليهما إذا أخرا القضاء بغير عذر إلى أن يدخل رمضان آخر‏؟‏ ومنها إذا ماتا ولم يقضيا هل يصوم عنهما وليهما أو لا يصوم‏؟‏

بعض العلماء أوجب أن يكون القضاء متتابعا على صفة الأداء، وبعضهم لم يوجب ذلك، وهؤلاء منهم من خير ومنهم من استحب التتابع، والجماعة على ترك إيجاب التتابع‏.‏

وسبب اختلافهم تعارض ظواهر اللفظ والقياس، وذلك أن القياس يقتضي أن يكون الأداء على صفة القضاء أصل ذلك الصلاة والحج‏.‏ أما ظاهر قوله تعالى ‏{‏فعدة من أيام أخر‏}‏ فإنما يقتضي إيجاب العدد فقط لا إيجاب التتابع‏.‏ وروي عن عائشة أنها قالت‏:‏ نزلت فعدة من أيام أخر متتابعات فسقط ‏{‏متتابعات‏}‏ ‏.‏ وأما إذا أخر القضاء حتى دخل رمضان آخر؛ فقال قوم‏:‏ يجب عليه بعد صيام رمضان الداخل القضاء والكفارة، وبه قال مالك والشافعي وأحمد‏.‏ وقال قوم‏:‏ لا كفارة عليه وبه قال الحسن البصري وإبراهيم النخعي‏.‏

وسبب اختلافهم هل تقاس الكفارات بعضها على بعض أم لا‏؟‏ فمن لم يجز القياس في الكفارات قال‏:‏ إنما عليه القضاء فقط‏.‏ ومن أجاز القياس في الكفارات قال‏:‏ عليه كفارة قياسا على من أفطر متعمدا لأن كليهما مستهين بحرمة الصوم‏.‏ أما هذا فبترك القضاء زمان القضاء، وأما ذلك فبالأكل في يوم لا يجوز فيه الأكل، وإنما كان يكون القياس مستندا لو ثبت أن للقضاء زمنا محدودا بنص من الشارع، لأن أزمنة الأداء هي المحدودة في الشرع، وقد شذ قوم فقالوا‏:‏ إذا اتصل مرض المريض حتى يدخل رمضان آخر أنه لا قضاء عليه وهذا مخالف للنص‏.‏ وأما إذا مات وعليه صوم فإن قوما قالوا‏:‏ لا يصوم أحد عن أحد‏.‏ وقوم قالوا يصوم عنه وليه، والذين لم يوجبوا الصوم قالوا‏:‏ يطعم عنه وليه، وبه قال الشافعي‏.‏ وقال بعضهم‏:‏ لا صيام ولا إطعام إلا أن يوصي به، وهو قول مالك‏.‏ وقال أبو حنيفة يصوم، فإن لم يستطع أطعم وفرق قوم بين النذر والصيام المفروض فقالوا يصوم عنه وليه في النذر ولا يصوم في الصيام المفروض.

والسبب في اختلافهم معارضة القياس للأثر وذلك أنه ثبت عنه من حديث عائشة أنه قال عليه الصلاة والسلام ‏"‏من مات وعليه صيام صامه عنه وليه‏"‏ خرجه مسلم، وثبت عنه أيضا من حديث ابن عباس أنه قال ‏"‏جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ يارسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضيه عنها‏؟‏ فقال‏:‏ لو كان على أمك دين أكنت قاضيه عنها‏؟‏ قال نعم، قال‏:‏ فدين الله أحق بالقضاء‏"‏ فمن رأى أن الأصول تعارضه، وذلك أنه كما أنه لا يصلي أحد عن أحد ولا يتوضأ أحد عن أحد وكذلك لا يصوم أحد عن أحد قال‏:‏ لا صيام على الولي، ومن أخذ بالنص في ذلك قال‏:‏ بإيجاب الصيام عليه، ومن لم يأخذ بالنص في ذلك قصر الوجوب على النذر، ومن قاس رمضان عليه قال‏:‏ يصوم عنه في رمضان‏.‏ وأما من أوجب الإطعام فمصيرا إلى قراءة من قرأ ‏{‏وعلى الذين يطيقونه فدية‏}‏ الآية‏.‏

ومن خيّر في ذلك فجمعا بين الآية والأثر، فهذه هي أحكام المسافر والمريض من الصنف الذي يجوز لهم الفطر والصوم‏.‏

=======
المصدر: بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد الحفيد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sfaaelnfous.ahlamontada.com
 
تتابع الأيام في القضاء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مملكة صفاء النفوس :: المنتدي الإسلامي :: المنتدي الإسلامي الشامل-
انتقل الى: