مملكة صفاء النفوس
أهلا بكم في مملكه صفاء النفوس

يسعدنا تسجيلك معنا



 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 نساء خالدات علي مر الزمان

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
ابوعمار


مؤسسالموقع


avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1324
نقاط : 3153
تاريخ التسجيل : 20/01/2010
العمر : 45
الاوسمة





مُساهمةموضوع: نساء خالدات علي مر الزمان   الإثنين 15 أغسطس - 21:56



هنا نتجول معا فى سيرة نساء خالدات الى ان يرث الله الارض ومن

عليها . نبحر معهم ننهل من اخلاقهم و ادبهم وعلمهم ... ونسال الله

ان ينفعنا بسيرتهم العطرة و لهم الاجر و الثواب من الله






الشخصيات غير مرتبة من الناحية التاريخية او المكانة الادبية لعدم التفضيل بينهم فالله وحدة يحكم بينهم جميعا


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sfaaelnfous.ahlamontada.com
ابوعمار


مؤسسالموقع


avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1324
نقاط : 3153
تاريخ التسجيل : 20/01/2010
العمر : 45
الاوسمة





مُساهمةموضوع: رد: نساء خالدات علي مر الزمان   الإثنين 15 أغسطس - 22:05

عائشة بنت ابى بكر الصديق


أم المؤمنين السيدة عائشةـــــ رضى الله عنها ـــ عروس قصص أمهات المؤمنين
نتحدث هذه المرة عن أم المؤمنين السيدة عائشة ـــ حبيبة رسول الله الثانية
التى لم يحب احداً سوها بعد أم المؤمنين السيدة خديجة ـــ رضى الله عن الجميع
تقول أمنا عائشة عن نفسها: لقد أعطيت تسعاً ما أعطيتها امرأة بعد مريم بنت عمران:
*لقد نزل جبريل بصورتى فى راحته حتى أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتزوجنى
* ولقد تزوجنى بكراً , وما تزوج بكراً غيرى
*ولقد قبض ورأسه فى حجرى
*ولقد قبرته فى بيتى
* ولقد حفت الملائكة بيتى
*و إنى لابنة خليفته وصديقه
*ولقد نزلت برأتى وعذرى من السماء
*ولقد خلقت طيبة عند طيب
* ولقد وعدت مغفرة ورزقاً كريماً
وقد منحها الرسول صلى الله عليه وسلم الوسام الفريد حيث قال:
" كمل من الرجال كثير , ولم يكمل من النساء ألا أربع :
مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون وخديجة بنت خويلد , وفضل عائشة على
النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ( أخرجه البخارى كتاب فضائل الصحابة)
عائشة بنت أبى بكر ـــــ رضى الله عنها زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم
إنها أحب النساء لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهى زوجته فى الدنيا والاخرة
زواج النبى صلى الله عليه وسلم بها:
كان صلى الله عليه وسلم يتردد على بيت صاحبه أبى بكر ـــ رضى الله عنه
وكانت عائشة ــــ رضى الله عنها طفلة فى سن السادسة تلعب وتلهو مع الاطفال
ولم يكن يرغب احد بالزواج منها من يتزوج طفلة أترى من يخدمها أم تخدمه ؟
ولكن النبى صلى الله عليه وسلم أراد أن يرتبط بذراعه الايمن ووزيره الأول
رضوان الله عليه ــــ وما كان عليه صلى الله عليه وسلم يتزوج لاغراض نفسانية
ولا شهوانية وإنما زواجه كله لخدمة الدعوة الاسلامية و إلا ما الذى يدعوه لزواج بطفلة
و امرأة مسنة كما تزوج أمنا سودة بنت زمعة أو كما تزوج من أمنا أم سلمة وامنا زينب بنت خزيمة
رضى الله عنهن كما تزوج أمنا حفصة لاتصاله بوزيره الثانى سيدنا عمر ــــ رضى الله عنه
تزوج النبى الكريم صلى الله عليه وسلم من أمنا عائشة ــــ رضى الله عنها
بعد نزول سيدنا جبريل عليه السلام فى صورة عائشة وقال صلى الله عليه وسلم : لامنا عائشة ــ
رضى الله عنها ( أريتك فى المنام ثلاث ليال جاء بها الملك فى سرقة من حرير فيقول لى
هذه امرأتك فأكشف عن وجهك فإذا أنت فيه . فأقول أن كان هذا من الله يمضه)
زواج النبى صلى الله عليه وسلم من أمنا عائشة
وتحدد ــــ رضى الله عنها سنها ع زواجها فتقول تزوجنى رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأنا بنت ست سنين و أدخلت عليه وأنا بنت تسع سنين وكنت ألعب على الارجوحة فأتيت وأنا
ألعب عليها فهيئت ثم أدخلت عليه وتحدد ــ رضى الله عنها شهر الزواج فتقول تزوجنى النبى فى
شهر شوال و بنى بى فى شوال فأى نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أحظى عنده منى ؟
وكان صلى الله عليه وسلم ــــ أفضل الأزواج على الاطلاق حيث كان يعاملها معاملة الاطفال
ولا يعاملها معاملة الازواج فكان يلاعبها ويسابقها ويمازحها ويداعبها ويلاطفها
تقول ـــ أمنا عائشة ـــ رضى الله عنها
كنت ألعب مع البنات عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وكن يأتيننى صواحبى ينقمعن من
رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان صلى الله عليه وسلم يُسربهن إلى
فإذا دخل صلى الله عليه وسلم اختبان منه حياء منه ولكنه لرفقه ورحمته كان يلاعبهن ويدخلهن
على عائشة
مواقف أمنا عائشة ــــ رضى الله عنها مع زوجها صلى الله عليه وسلم:
لأمنا عائشة مواقف كثيرة تطول وتطول و لكن يكفينا موقفين يدللان على فضل أمنا عائشة ــ رضى الله عنها وسوف نتحدث عن اول موقف لأمنا عائشة ـــ رضى الله عنها
الموقف الاول وهو موقف التخير بين الحياة الدنيا و زينتها أو رسول الله صلى الله عليه وسلم
والمصابرة معه فى ضيق العيش
تقول أمنا عائشة ـــــ رضى الله عنها :
لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتخير أزواجه بدأ بى فقال إنى ذاكر لكِ أمراً فلا
عليكى أن تعجلى حتى تستأمرى أبويك . قالت : وقد علم أن أبوى لم يكونا يأمرانى بفراقه
قالت : ثم قال صلى الله عليه وسلم إن الله ــــــــ جل ثناؤه ـــ قال :
( يا أيها النبى قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا و زينتها فتعالين أمتعكن
وأسرحكن سراحاً جميلاً وإن كنت تردن الله ورسوله والدار الأخرة فإن الله
أعد للمحسنات منكن أجراً عظيماً )
قالت أمنا عائشة ــــ رضى الله عنها ـــ ففى أى هذا أستامر أبوى؟
فإنى أريد الله ورسوله والدار الأخرة فتقول : ثم فعل أزواج الرسول صلى الله عليه وسلم
مثل ما فعلت.
نتحدث عن أهم موقف فى حياة أمنا عائشة ــــ رضى الله عنها
حادثة الافك الذى يوضح لنا ثبت علو منزلة عائشة ــــ رضى الله عنها
فى الصبر على الابتلاء والشكر عند الرخاء والتوكل على رب السماء
تقول أمنا عائشة ـــ رضى الله عنها ــ
خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما نزل الحجاب حتى فرغ
رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوته وقفل ودنونا من المدينة قافلين
آذن ليلة بالرحيل وقد كنت فى هودجى فقمت حين آذنو بالرحيل فمشيت
حتى جازوت الجيش , فلما قضيت شأنى أقبلت إلى رحيلى فلمست صدرى
فإذا عقد لى من جزع ظفار قد أنقطع فرجعت فألتمست عقدى
قالت و أقبل الذين يحملون هودجى فرحلوه على بعيرى الذى كنت اركب عليه
وهم يحسبون أنى فيه
وكان النساء إذ ذاك جفافاً لم يهبلن ولم يغشهن اللحم ـــ فلم يستنكر القوم خفة
الهودج حين رفعوه وحملوه وكنت جارية حديثة السن فساروا.
فرجعت منازلهم وليس من داع ولا مجيب فتيممت منزلى الذى كنت به و ظننت
أنهم سيفقدونى فيرجعون إلى . فبينما أنا جالسة فى منزلى غلبتنى عينى فنمت.
وكان صفوان ابن المعطل السلمى من وراء الجيش . فأصبح عند منزلى
فراى سواد إنسان نائم . فعرفنى حين رأنى وقد رانى قبل الحجاب فاستيقظت
باسترجاعه حين عرفنى فخمرت وجهى ووالله ما تكلمنا بكلمة.
ولا سمعت منه كلمة غير أسترجاعه وهوى حتى أناخ راحلته فوطئ على يدها
فقمت فركبتها فأنطلق يقود بى الراحلة حتى أتينا الجيش فى نحر الظهيرة
فهلك من هلك وكان الذى تولى كبر الافك هو عبد الله بن أبى سلول
وتقول أم المؤمنين أمنا عائشة ــــ رضى الله عنها ــــ
فقدمنا إلى المدينة . فأشتكيت حين قدمت شهراً والناس يفضون فى قول الافك
ولا أشعر بشئ من ذلك قد كان يريبنى فى وجعى أنى لا أعرف من رسول الله
صلى الله عليه وسلم اللطف الذى كنت أرى منه حين أشتكى
أنما يدخل رسول الله فيسلم ثم يقول كيف تيكم؟ ثم ينصرف فذلك يربينى ولا أشعر
بالشر حتى خرجت نقهت فخرجت معى أم مسطح قبل المناصع ـــ وكنا نخرج ليلا
وذلك قبل أن نتخذ الكنف قريباً من بيوتنا .
فأقبلت أنا و أم مسطح قبل بيتى حين فرغنا من شأننا فعثرت أم مسطح فى
مرطها فقالت تعس مسطح فقلت لها أتسبين رجلاً شهد بدر ؟ فقالت :
أى هنتاه أولم تعلمى وتسمعى ما قال ؟ قلت ما قال؟ فأخبرتنى بقول أهل الافك
فازددت مرضاً على مرضى. فلما رجعت إلى بيتى دخل على رسول الله صلى الله
عليه وسلم فسلم وجلسوقال كيف تيكم؟ فقلت له : أتأذن لى أن أمرض فى بيت أبوى
فأذن لى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقلت لامى : يا أمتاه . ماذا يتحدث الناس؟
قالت يا بنية. هونى عليك فوالله لقلما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها لها
ضرائر إلا أكثرن عليها.
قالت أمنا عائشة ــــ رضى الله عنها
فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقا لى دمع ولا أكتحل بنوم ثم أصبحت أبكى
وتحكى أم المؤمنين وتقول فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على بن أيى طالب
وأسامة بن زيد حين استلبث الوحى يسألهما ويستشرهما فى فراق أهله
فأما أسامة فأشار له بالذى يعلمه من براءة أهله وبالذى يعلم فى نفسه
وأما على كرم الله وجه فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم
لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثير وسل الجارية تصدقك فدعا رسول الله
صلى الله عليه وسلم بربرة فقال : أى بربرة هل رأيت شئ يربيك ؟ قالت له بربرة
والذى بعثك بالحق . ما رأيت عليها أمراً قط أغمصه . غير أنها جارية حديثة السن
تنام وهى تعجن فتأتى الداجن فتأكله , فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم
من يومه فاستعذر من عبد الله بن أبى ــــ وهو على المنبر فقال
يا معشر المسلمين من يعذرنى من رجل بلغنى عنه أذاه فى أهلى . والله ما علمت على
أهلى ألا خيراً ولقد ذكروا رجلاً ما علمت عليه ألا خيراً وما كان يدخل بيتى وعلى أهلى
ألا وهومعى
فقام سعد بن معاذ ـــ أخوبنى عبد الاشهل ـــ فقال أنا يا رسول الله أعذرك فإن كان
من الأوس ضربت عنقه وإن كان من أخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك
حين ذلك قام أيضا سعد بن بن عبادة وقد أخذته الحمية فقال لسعد بن معاذ كذبت
لعمر الله. لا تقتله ولا تقدر على قتله . فهناك بداء التشاجر وكادو يقتتلون
ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم على المنبر فلم يزل رسول الله يخفضهم
حتى سكتوا وسكت .فبكيت يومى ذلك كله لا يرقا لى دمع ولا اكتحل بنوم
براءة أمنا عائشة ـــــ رضى الله عنها
تقول أم المؤمينين ــــ رضى الله عنها
فبينما أبواى جالسان عندى وأنا أبكى أستأذنت سيدة من الانصار فدخلت
وجلست تبكى معى ونحن على هذا إذا دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم
فسلم وجلس ولم يجلس عندى منذ قيل ما قيل قبلها ولقد لبث شهراَ لا يوحى إليه
فى شأنى بشئ
فتشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جلس ثم قال
أما بعد يا عائشة إنه بلغنى عنك كذا وكذا فإن كنت برئية فسيبرؤك الله و إن كنت
ألممت بذنب فاستغفرى الله وتوبى إليه . فإن العبد إذا أعترف ثم تاب تاب الله عليه
تقول أم المؤمنين ـــ رضى الله عنها
فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالته قلص دمعى حتى ما أحس منه
قطرة . قلت لأبى : أجب رسول الله عنى فيما قال , فقال أبى : ما أدرى ما أقول
فقلت لأمى أجيبى رسول الله قالت أمى ما أدرى ما أقول لرسول الله فقلت
وأنا الجارية حديثة السن لا أقرا من القرآن كثير ــــ:
أنى والله لقد علمت لقد سمعتم هذا الحديث حتى أستقر فى أنفسكم وصدقتم به
فلئن قلت لكم إنى بريئة ـــ لا تصدقوننى ولئن أعترفت لكم بأمرـــــ والله يعلم
إنى منه بريئة ـــ لتصدقنى فوالله لا أجد لى ولكم مثلاً ألا أبا يوسف حين قال
(فصبرٌ جميل والله المستعانعلى ما تصفون)
ثم تحولت فاضطجعت على فراشى
براءة أمنا عائشة ــــ رضى الله عنها : من رب السماء
تقول أمنا عائشة ـــ رضى الله عنها
ولكن والله ما كنت أظن أن الله تعالى منزل فى شأنى وحياً يتلى, لشأنى فى نفسى
كان أحقر من أن يتكلم الله فى بأمر ولكن كنت أرجو أن يرى رسول الله
صلى الله عليه وسلم فى النوم رؤيا يبرؤنى الله بها فوالله ما رام رسول الله
مجلسه ولا خرج أحد من أهل البيت حتى نزل عليه فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء
حتى أنه ليتحدر منه العرق مثل الجمان ـــ وهو فى يوم شات ـــ من ثقل ما أنزل
عليه
قالت أم المؤمنين ـــ رضى الله عنها : فسرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
و هو يضحك فكانت أول كلمة تكلم بها أن قال : يا عائشة
أما الله فقد برأك . فقالت لى أمى قومى لرسول الله فقلت لا والله لا أقوم إليه
فإنى لا أحمد ألا الله عز وجل وقالت و أنزل الله تعالى
(إن الذين جاءوا بالافك عصبة منكم ) ثم أنزل الله تعالى براءتى
وقد كان أبى بكر ينفق على مسطح فقال أبى بكر ـــ رضى الله عنه
لم أنفق عليه أبدا حتى أنزل الله تعالى (ولا يأتل أولو الفضل منكم) إلى قوله
(غفور رحيم)
فقال أبى بكر ـــ رضى الله عنه أنى أحب أن يغفر الله لى
فرجع النفقة إلى مسطح
وهذا كان أهم وأقوى موقف لأمنا عائشة ـــ رضى الله عنها
صفات أم ألمؤمنين عائشة ـــ رضى الله عنها:
إذا تكلمنا عن صفات أم المؤمنين عائشة ـــ رضى الله عنها :
فسنجد صفات كثيرة فهى ـــ رضى الله عنها كثيرة التواضع وأكثر فصاحة
وأكثر خوفاً و أكثرشدة فى دين الله فهى تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر
أم المؤمنين ــ عائشة رضى الله عنها : كانت شديدة التعبد والاجتهاد فى سبيل الله
وكانت كثيرة الصدقة حتى إذا أخرجتها عطرتها بالمسك والعنبر
وعن زهدها ـــ رضى الله عنها فقد كانت من سيدات الزهد جاءتها الدينا
فأعرضت عنها و إذا تكلمنا عن علمها فقد كانت عالمة هذه الامة بل عالمة
نساء العالمين حيث حفظت آلاف القصائد وتفوقت فى اللغة العربية كما أنها
رووى الرواة عنها من الاحاديث النبوية 2210 حديث وهى أكثر الصحابة
رواية بعد أبى هريرة وعبد الله بن عمر و أنس ــــ رضى الله عنهم
وهذه نبذة بسيطة عن أم المؤمنين ــــ عائشة بنت أبى بكر و زوجة سيد ولد آدم
صلى الله عليه وسلم : فإذا تكلمنا عنها فلا يكفينا صفحات وصفحات
وأتمنى من الله العلى القدير أن يجمعنا جميعاً معها ومع باقى أمهات المؤمنين
فى الفردوس الاعلى


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sfaaelnfous.ahlamontada.com
ابوعمار


مؤسسالموقع


avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1324
نقاط : 3153
تاريخ التسجيل : 20/01/2010
العمر : 45
الاوسمة





مُساهمةموضوع: رد: نساء خالدات علي مر الزمان   الإثنين 15 أغسطس - 22:07

أم الذبيح (هاجر)


هناك.. فى صحراء مكة القاحلة.. حيث لا زرع ولا ماء.. ولا أنيس ولا رفيق.. تركها زوجها هى ووليدها.. ثم مضى فى طريق عودته، وترك لهم تمرًا وماءً.
فنادته زوجته وهى تقول: يا إبراهيم! أين تذهب وتتركنا فى هذا الوادي، الذى ليس فيه أنيس ولا شيء؟! فلم يلتفت إليها الزوج، وكأنه على يقين من وعد الله الذى لا يتخلف ولا يخيب.
فقالت الزوجة -وكأنها أدركت أن أمرًا ما يمنع زوجها من الرد عليها-: الله أمرك بهذا؟
فيرد الزوج: نعم.
فتقول الزوجة التى آمنت بربها، وعرفت معنى اليقين بصِدْقِ وَعْدِ الله، وفهمت كيف تكون معينة لزوجها على طاعة ربها، تقول فى غير تردد ولا قلق: إذن لا يضيعنا. وانصرف إبراهيم -عليه السلام- وهو يدعو ربه ويقول: (ربنا إنى أسكنت من ذريتى بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون. ربنا إنك تعلم ما نخفى وما نعلن وما يخفى على الله من شيء فى الأرض ولا فى السماء)[إبراهيم 37-38].
ونفد الماء والزاد، والأم لا تجد ما تروى به ظمأ طفلها، وقد جفّ لبنها فلا تجد ما ترضعه. فيتلوى الطفل جوعًا وعطشًا، ويصرخ، ويتردد فى الصحراء والجبال صراخه الذى يدمى قلب الأم الحنون.
وتسرع الأم وتصعد على جبل الصفا، لتنظر أحدًا ينقذها هى وطفلها من الهلاك، أو تجد بعض الطعام أو الشراب. ولكنها لا تجد فتنزل مسرعة وتصعد جبل المروة، وتفعل ذلك سبع مرات حتى تمكن منها التعب، وأوشك اليأس أن يسيطر عليها، فيبعث الله جبريل -عليه السلام- فيضرب الأرض بجناحه؛ لِتَخْرُجَ عينُ ماءٍ بجانب الصغير، فتهرول الأم نحوها وقلبها ينطلق بحمد الله على نعمته، وجعلت تغرف من مائها، وتحاول جاهدة إنقاذ فلذة كبدها، وتقول لعين الماء: زُمّى زُمّي، فسميت هذه العين زمزم.
يقول النبى (: "يرحم الله أم إسماعيل، لو تركت زمزم لكانت زمزم عينًا معينًا" [البخاري].
إنها هاجر، أم إسماعيل، وزوجة إبراهيم خليل الله - رضى الله عنها -. عُرِفَتْ فى التاريخ بأمِّ العَرَب العدنانيين.
وَهَبَهَا ملكُ مِصرَ إلى السيدة سارة -زوج إبراهيم الأولي-، عندما هاجرا إلى مصر. ولما أدركت سارة أنها كبرت فى السن، ولم تنجب، وهبت هاجر لزوجها ليتزوجها، عسى الله أن يرزقه منها الولد.
وتزوج إبراهيم -عليه السلام- السيدة هاجر، وبدت عليها علامات الحمل، ثم وضعت إسماعيل -عليه السلام- ووجدت الغيرة طريقها إلى قلب السيدة سارة، فكأنها أحست أنها فقدت المكانة التى كانت لها فى قلب زوجها من قبل، فطلبت منه أن يأخذ السيدة هاجر بعيدًا عنها، فأخذها سيدنا إبراهيم -عليه السلام- إلى صحراء مكة، بأمرٍ من الله، ولحكمة يريدها عز وجل، وحدث ما حدث لها ولوليدها.
ومرت الأيام بطيئة ثقيلة، حتى نزل على هاجر وابنها إسماعيل بعض أناس من قبيلة "جُرْهُم" وأرادوا البقاء فى هذا المكان؛ لما رأوا عندها الماء، فسمحت لهم بالسكن بجانبها، ومشاركتها فى الشرب من ماء زمزم، واستأنست بهم، وشب الطفل الرضيع بينهم، وتعلم اللغة العربية منهم، ولما كبر تزوج امرأة منهم.
هذه هى هاجر أم الذبيح وأم العرب العدنانيين، رحلت عنا بعدما تركت لنا مثالا رائعًا للزوجة المطيعة، والأم الحانية، والمؤمنة القوية ؛ فقد أخلصت النية للَّه تعالي، فرعاها فى وحشتها، وأمَّنها فى غيبة زوجها، ورزقها وطفلها من حيث لا تحتسب.
وقد جعل الله - سبحانه - ما فعلته السيدة هاجر - رضى الله عنها- من الصعود والسعى بين الصفا والمروة من أعمال الحج.
قيل إنها توفيت وعندها من العمر 90 سنة، ودفنها إسماعيل -عليه السلام- بجانب بيت الله الحرام.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sfaaelnfous.ahlamontada.com
ابوعمار


مؤسسالموقع


avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1324
نقاط : 3153
تاريخ التسجيل : 20/01/2010
العمر : 45
الاوسمة





مُساهمةموضوع: رد: نساء خالدات علي مر الزمان   الإثنين 15 أغسطس - 22:08



فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم


فاطمة الزهراء أم الحسنين ، هي فاطمة بنت رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- ، أمها السيدة خديجة ، وهي أصغر بنات النبي الكريم ، ولِدَت قبل
البعثة بقليل ، تزوّجها الإمام علي بن أبي طالب بعد غزوة بدر ، لهما من
الأولاد الحسن والحسين والمحسن وأم كلثوم وزينب ، كان الرسول -صلى
الله عليه وسلم- يُحبّها ويكرمها ويُسرّ لها ، ومناقبها كثيرة000


غضب النبي لفاطمة

لقد غضب النبي -صلى الله عليه وسلم- لفاطمة لمّا بلغه أن أبا الحسن همَّ بما رآه سائغاً من خِطبة بنت أبي جهل ، فقال والله لا تجتمع بنت نبيّ الله وبنت عدو الله ، وإنما فاطمة بضعة مني ، يريبُني ما رَابَها ، ويؤذيني ما آذاها )000فترك علي الخطبة رعاية لها000


فضلها

لقد جلّل النبي -صلى الله عليه وسلم- فاطمة وزوجها وابنيْها الحسن والحسين بكساءٍ وقال اللهم هؤلاء أهل بيتي ، اللهم فأذْهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيراً )000كما قال لها يا فاطمة : ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين )000كما قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- سيدات نساء أهل الجنة بعد مريم بنت عمران فاطمة وخديجة وآسيا بنت مزاحم امرأة فرعون )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sfaaelnfous.ahlamontada.com
ابوعمار


مؤسسالموقع


avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1324
نقاط : 3153
تاريخ التسجيل : 20/01/2010
العمر : 45
الاوسمة





مُساهمةموضوع: رد: نساء خالدات علي مر الزمان   الإثنين 15 أغسطس - 22:09



سمية بنت الخياط (اول شهيدة فى الاسلام )


نسبها

سمية بنت الخُباط، هي أم عمار بن ياسر، أول شهيد استشهد في الإسلام، وهي ممن بذلوا أرواحهم لإعلاء كلمة الله عز وجل، وهي من المبايعات الصابرات الخيرات اللاتي احتملن الأذى في ذات الله.كانت سمية من الأولين الذين دخلوا في الدين الإسلامي وسابع سبعة ممن اعتنقوا الإسلام بمكة بعد الرسول وأبي بكر الصديق وبلال وصهيب وخباب وعمار ابنها. فرسول صلى الله عليه وسلم قد منعه عمه عن الإسلام، أما أبوبكر الصديق فقد منعه قومه، أما الباقون فقد ذاقوا أصناف العذاب وألبسوا أدراع الحديد وصهروا تحت لهيب الشمس الحارقة

عن مجاهد، قال: أول شهيد استشهد في الإسلام سمية أم عمار. قال: وأول من أظهر الإسلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبوبكر ، وبلال، وصهيب، وخباب، وعمار، وسمية أم عمار

:زواجها

كانت سمية بنت خباط أمة لأبي حذيفة بن المغيرة بن عبدالله ابن عمر بن مخزوم، تزوجت من حليفه ياسر بن عامر بن مالك بن كنانه بن قيس العنسي. وكان ياسر عربياً قحطانياً مذحجيًا من بني عنس، أتى إلى مكة هو وأخويه الحارث والمالك طلباً في أخيهما الرابع عبدالله، فرجع الحارث والمالك إلى اليمن وبقي هو في مكة. حالف ياسر أبا حذيفة ابن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم، وتزوج من أمته سمية وانجب منها عماراً، فأعتقه أبوحذيفة، وظل ياسر وابنه عمار مع أبي حذيفة إلى أن مات، فلما جاء الإسلام أسلم ياسر وأخوه عبدالله وسمية وعمار

:تعذيب المشركين لآل ياسر

عذب آل ياسر أشد العذاب من أجل اتخاذهم الإسلام ديناً الذي أبوا غيره، وصبروا على الأذى والحرمان الذي لاقوه من قومهم، فقد ملأ قلوبهم بنور الله-عزوجل- فعن عمار أن المشركين عذبوه عذاباً شديداً فاضطر عمار لإخفاء .إيمانه عن المشركين وإظهار الكفر وقد أنزلت آيه في شأن عمار في قوله عزوجل: (( من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان)). وعندما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:ما وراءك؟ قال : شر يا رسول الله! ما تُركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير! .قال: كيف تجد قلبك؟ قال : مطمئناً بالإيمان. قال : فإن عادوا لك فعد لهم

هاجر عمار إلى المدينة عندما اشتد عذاب المشركين للمسلمين، وشهد معركة بدر وأحد والخندق وبيعة الرضوان والجمل واستشهد في معركة صفين في الربيع الأول أو الآخر من سنة سبع وثلاثين للهجرة، ومن مناقبه، بناء أول مسجد في الإسلام وهو مسجد قباء

وقد كان آل ياسر يعذبون بالأبطح في رمضاء مكة وكان الرسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمر بهم ويدعو الله -عزوجل- أن يجعل مثواهم الجنة، وأن يجزيهم خير الجزاء

عن ابن إسحاق قال: حدثني رجال من آل عمار بن ياسر أن سمية أم عمار عذبها هذا الحي من بني المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم على الإسلام، وهي تأبى غيره، حتى قتلوها، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم-مر بعمار وأمه وأبيه وهم يعذبون بالأبطح في رمضاء مكة، فيقول: صبراً آل ياسر فإنّ موعدكم الجنة

:وفاتها

نالت سمية الشهادة بعد أن طعنها أبوجهل بحربة بيده في قُبلها فماتت على إثرها.وكانت سمية حين استشهدت امرأة عجوز، فقيرة، متمسكة بالدين الإسلامي، ثابته عليه لا يزح زحها عنه أحد، وكان إيمانها الراسخ في قلبها هو مصدر ثباتها وصبرها على احتمال الأذى الذي لاقته على أيدي المشركين

: مصير القاتل

أبوجهل هو عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم القرشي، ويكنى بأبي الحكم.كان من أشد الناس عداوة للإسلام والمسلمين، وأكثرهم أذى لهم. وقد لقبه المسلمون بأبي جهل لكثرة تعذيبه المسلمين وقتله سمية، ولكن الله سبحانه وتعالى يمهل ولا يهمل

قتل أبو جهل في معركة بدر الكبرى، حيث قاتل المسلمون المشركين بأسلوب الصفوف، بينما قاتل المشركون المسلمين بأسلوب الكر والفر. طعن أبا جهل على يدي ابني عفراء، عوف بن الحارث الخزرجي الأنصاري، ومعوذ بن الحارث الخزرجي الأنصاري، رضي الله عنهما، ولكنه لم يمت على أثر طعناتهما بسبب ضخامة جسده، ولأن ابني عفراء كانا صغيرين بالسن، لكنه لفظ نفسه الأخيرة على يد عبدالله بن المسعود الذي أجهز عليه. ولقد استشهد ابنا عفراء في هذه معركة رضي الله عنهما

قال عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه: إني لفي الصف)) يوم بدر، إذ التفت فإذا عن يميني وعن يساري فتيان حديثا السن، فكأني لم آمن بمكانهما، إذ قال لي أحدهما سراً من صاحبه: يا عم! أرني أبا جهل! فقلت يا ابن أخي! ما تصنع به؟! قال: عاهدت الله إن رأيته أن أقتله أو أموت دونه. قال لي الأخر سراً من صاحبه مثله، فأشرت لهما إليه، ((فشدا عليه مثل الصقرين،فضرباه حتى قتلاه

((بعد مقتل أبا جهل، قال النبي صلى الله لعمار بن ياسر (( قتل الله قاتل أمك

:الدروس والعبر في سيرة حياة سمية

سمية بن الخُباط هي من أهم المجاهدات المسلمات اللواتي احتملن الأذى والعذاب، الذي كان يلقاه المسلمون على أيدي المشركين في ذلك الوقت. وهي ممن بذلوا الغالي والنفيس في ذات الله تعالى

كان إيمانها القوي بالله تعالى هو سبب ثباتها على الإسلام ورفضها ديناً غيره، فقد وقر الإيمان في قلبها وذاقت لذته وأيقنت أنه فيه سعادتها في الدنيا والآخره، فوكلت أمرها إلى الله تعالى محتسبه وصابرة أن يجزيها الله تعالى خيراً على صبرها ويعاقب المشركين، ونستشف من قصة سمية أن الله سبحانه وتعالى يمهل، ولا يهمل وأنه مهما طال الأمد، فإن كل إنسان سوف يأخذ جزاءه عاجلاً أم أجلاً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sfaaelnfous.ahlamontada.com
ابوعمار


مؤسسالموقع


avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1324
نقاط : 3153
تاريخ التسجيل : 20/01/2010
العمر : 45
الاوسمة





مُساهمةموضوع: رد: نساء خالدات علي مر الزمان   الإثنين 15 أغسطس - 22:10



فاطمة بنت الخطاب

اسمها ونسبها ( رضي الله عنها ):

هي فاطمة بنت الخطاب بن نفيل بن عبد العزى القرشية العدوية ، ولقبها أميمة، و كنيتها أم جميل. وأمها حنتمة بنت هاشم بن المغيرة القرشية المخزومية. وهي أخت أمير المؤمنين، وثاني الخلفاء الراشدين عمر بن الخطاب (رضي الله عنهما)،وزوجة سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي، أحد السابقين إلى الإسلام، وأحد العشرة المبشرين بالجنة. وقيل إنها ولدت لسعد بن زيد ابنه عبد الرحمن.

صفاتها( رضي الله عنها ):

فاطمة بيت الخطاب(رضي الله عنها) صحابية جليلة، اتسمت بعدد من المزايا؛ منها أنها كانت شديدة الإيمان بالله تعالى وشديدة الاعتزاز بالإسلام، طاهرة القلب، راجحة العقل، نقية الفطــرة، من السابقات إلى الإسلام، أسلمت قديماً مع زوجها قبل إسلام أخيهـا عمـر( رضي الله عنه)، وكانت سبباً في إسلامه. كما أنها بايعت الرسول- صلى الله عليه وسلم- فكانت من المبايعات الأول.

دور فاطمة في قصة إسلام أخيها عمر ( رضي الله عنهما ):
عرف عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) بعداوته تجاه رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل إسلامه، فقد خرج عمر (رضي الله عنه) في يوم من الأيام قبل إسلامه متوشحاً سيفه عازماً على قتل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم)، فلقيه نعيم بن عبد الله، ورأى ما هو عليه من حال " فقال: أين تعمد يا عمر؟ قال: أريد أن أقتل محمداً. قال: كيف تأمن من بني هاشم ومن بني زهرة وقد قتلت محمدا ً؟ فقال عمر: ما أراك إلا قد صبوت، وتركت دينك الذي كنت عليه. قال: أفلا أدلك على العجب يا عمر! إن أختك وختنك قد أسلما، وتركا دينك الذي أنت عليه.” فلما سمع عمر ذلك غضب أشد الغضب، واتجه مسرعاً إلى بيت أخته فاطمة(رضي الله عنها)، فعندما دنا من بيتها سمع همهمة، فقد كان خباب يقرأ على فاطمة وزوجها سعيد (رضي الله عنهما) سورة "طـــه"،فلما سمعوا صوت عمر (رضي الله عنه) ، أخفت فاطمة (رضي الله عنها) الصحيفة، وتوارى خباب في البيت، فدخل وسألها عن تلك الهمهمة،فأخبرته أنه حديث دار بينهم. " فقال عمر- رضي الله عنه: فلعلكما قد صبوتما، وتابعتما محمداً على دينه! فقال له صهره سعيد: يا عمر أرأيت إن كان الحق في غير دينك"،عندها لم يتمالك عمر نفسه، فوثب على سعيد فوطئه، ثم أتت فاطمة مسرعة محاولة الذود عن زوجها،ولكن عمر (رضي الله عنه) ضربها بيده ضربة أسالت الدم من وجهها ، بعدها" قالت فاطمة (رضي الله عنه): يا عمر إن الحق في غير دينك، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله". فعندما رأى عمر ما قد فعله بأخته ندم وأسف على ذلك، وطلب منها أن تعطيه تلك الصحيفة، فقالت له فاطمة (رضي الله عنها) وقد طمعت في أن يسلم:" إنك رجل نجس ولا يمسه إلا المطهرون، فقم فاغتسل، فقام مفعل ثم أخذ الكتاب فقرأ فيه: ( بسم الله الرحمن الرحيم. طه. ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى. إلا تذكرة لمن يخشى. تنزيل ممن خلق الأرض والسموات العلى. الرحمن على العرش استوى...) فقال: ما أحسن هذا الكلام وأكرمه! ...، دلوني على محمد". فلما سمع خباب خرج من مخبئه مسرعا إلى عمر وبشره وتمنى أن تكون فيه دعوة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حيث قال: " اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هاشم" 8 .

وكان الرسول- صلى الله عليه وسلم - حينها في دار الأرقم، فخرج عمر (رضي الله عنه) متجهاَ إلى تلك الدار، وقد كان متوشحاً سيفه، فضرب الباب، فقام أحد صحابة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ونظر من الباب فرأى عمر وما هو عليه، ففزع الصحابي ورجع مسرعاً إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فأخبره بما رأى، " فقال الرسول صلى الله عليه وسلم لحمزة بن عبد المطلب ( رضي الله عنه): فأذن له فإن كان جاء يريد خيراً بذلناه له، وإن كان يريد شراً قتلناه بسيفه. فأذن له ونهض إليه رسول الله- صلى الله عليه وسلم- حتى لقيه بالحجرة فأخذ مجمع ردائه ثم جبذه جبذة شديدة وقال: ما جاء بك يا ابن الخطاب فوالله ما أرى أن تنتهي حتى ينزل الله بك قارعة. فقال عمر:" يا رسول الله جئتك لأومن بالله وبرسوله وبما جاء من عند الله" ، فلما سمع الرسول الكريم ذلك كبر تكبيرة عرف أهل البيت من صحابة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أن عمر قد أسلم.



لقد كان ذلك الموقف أحد أروع المواقف الإسلامية في تاريخ الحياة الإسلامية، وفيه يعود الفضل لفاطمة بنت الخطاب (رضي الله عنها) وثباتها على دينها، ودعوتها الصادقة لأخيها، الذي كانت البلاد بأجمعها تخاف من بطشه في جاهليته، ولكنها لم تخشاه قط، بل أصرت على موقفها، وكانت سبباً في إسلامه (رضي الله عنه)، وبذلك تحققت فيه دعوة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم).

رواية فاطمة بنت الخطاب رضي الله عنها للحديث :

"روى الواقدي عن فاطمة بنت مسلم الأشجعية، عن فاطمة الخزاعية، عن فاطمة بنت الخطاب- أنها سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم يقول:" لا تزال أمتي بخير ما لم يظهر فيهم حب الدنيا في علماء فساق، و قراء جهال، و جبابرة؛ فإذا ظهرت خشيت أن يعمهم الله بعقاب"2

وبمراجعة الحديث الشريف السابق نجد فيه إشارة إلى خطورة العلماء في المجتمع ، وما يمكن أن يصنعوه من خير وتقدم إن كانوا صالحين أتقياء ، وما يجلبونه من شر وويل على الأمة إن كانوا فاسقين عصاة ، تعلقت قلوبهم بحب الدنيا ومتاعها ؛ذلك لأنهم يشكلون نخبة المجتمع وصفوته ، وبصلاحهم يصلح المجتمع ، وبفسادهم يفسد المجتمع.

مما كتب في فاطمة بنت الخطاب من شعر :

كتب عمر بن الخطاب في أخته فاطمة أبياتاً من الشعر، يصف فيها صبرها واحتسابها إلى ربها، حينما عارض عمر اعتناقها للإسلام، وذلك قبل دخوله (رضي الله عنه للإسلام):
الحمـــد لله ذي المـــــن الــذي وجبــــت لــه علينـــــا أيـــــاد مــا لــهـــا غـيــــر

وقــــد بدأنـــــا فكـــذبنــــا فقـــال لنـــا صـــدق الحـديــث نبـــي عنـــده الخـبـــر

وقــد ظلمــت ابنــة الخطـــاب ثم هـــدى ربي عشيــة قالــــوا: قــد صبـــا عمـــــــر

وقــد نـدمـــت على مــا كــــان مـن زلـل بظلمــهـا حـــين تتـــلى عندهــا الســـــور

لـمـا دعــــت ربـها ذا العــرش جــــاهدة والـدمـــع مـن عينـــها عجــــلان يبتــــدر
أيقنـــت أن الــذي تدعــــــوه خالقـــــها فكـــــاد تسبـــــــقني مــن عبـــــــــرة درر

فقــلـت: أشهـــــــد أن الله خــالقــــنـــا وأن أحمــــــد فينــــــا اليــــــوم مشتـــهر

نبـي صـــــدق أتـى بالحــق من ثقـــــــــة وافــــي الأمـانـــة مــــا في عـــوده خــــور

[1]

وكذلك كتب فيها شعراء آخرون ، من مثل أمير الشعراء أحمد شوقي-رحمه الله-، حيث سجل شعراً دورها (رضي الله عنها) في إسلام أخيها عمر بن الخطاب (رضي الله عنه):

ثــــــار إلى حـيث النــبي مــوعـــــــــــداً ومـــــــــبرقاً بســيفـــــــه و مـرعــــــــدا

فجـــاءه موحــــــــــد مــن الـــزمـــــــــر وقـــال جـيء أهــــلك فانظـــــر يـا عمــر

وحـــــدت الله ابـنـــــــة الخطــــــــــاب وآمــــن السعيــــــــد فـي الأخطــــــــاب
فــجــــــاءهــــا مـعتــــــزم الشــــــــراس وكــــان صـلبــــــاً خشــــن المــــــــراس

فراعــــه مـــــن الخبـــــــــاء هنيمــــــــه وصـــوت مستــخفيـــة مــــرنــمـــــــــة
فقـــال: مـا أسمــع؟ قــالت:" طـــــــــه" ..... فلم يصوبــــها ولا خطــــــــاهــــــا

وقـــال وعـرفــــان الصـــواب مكـــرمـــــة فــاطــم هـــذا منطـــــــق مـا أكرمـــــــه!

وآنســــت سكينـــــــــة الـحـــــــــواري مــن رجــــــل فـي صحــــوه ســـــــــوار

كحمــــل مـــــدلل صــــــار الأســـــــــد والصـــــارم المســـــلول عـــــاد كالمســــد

فجـــــاء نــــــــادي النبــــي فـاهتــــدى وكبـــــر الهـــــــادي وهــــل المنتـــــدى

الخاتمة
لم تكن تلك السطور السابقة سوى ومضات سريعة من مواقف في حياة إحدى عظيمات نساء العالم، فاطمة بنت الخطاب (رضي الله عنها)، تلك الشخصية التي سمت وبرزت في عالم الإسلام والإيمان في أبهى صورة المرأة الداعية، فكانت مثالاً وقدوة يحتذى بها في التضحية للدعوة إلى الإسلام. فهي شخصية اتصفت بصبرها واحتسابها إلى ربها (عز وجل)، فقد تحملت الكثير من أجل إسلامها، ولم تخف يوماً من أخيها عمر بن الخطاب، حينما كان في جاهليته، في حين كانت مكة بأسرها تخاف من بطشه.

وأهم النتائج التي توصلت إليها في شخصية فاطمة بنت الخطاب (رضي الله عنها):

*أن لا يخاف المسلم في الله لومة لائم ،ويتضح ذلك في موقف فاطمة (رضي الله عنه) عندما أسلمت على الرغم من معرفتها ببطش أخيها وجبروته، فلم تخش سوى ربها ( عز وجل)، وسعت لمرضاته.

*سعي فاطمة (رضي الله عنها) لهداية أخيها عمر بن الخطاب للإسلام، حيث كان لها الدور البارز في إسلامه (رضي الله عنه)،فقد ارتبطت قصة إسلامه المشهورة بفاطمة بنت الخطاب


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sfaaelnfous.ahlamontada.com
ابوعمار


مؤسسالموقع


avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1324
نقاط : 3153
تاريخ التسجيل : 20/01/2010
العمر : 45
الاوسمة





مُساهمةموضوع: رد: نساء خالدات علي مر الزمان   الإثنين 15 أغسطس - 22:11





اروى بنت عبد المطلب

أسمهــا ونسبها : هي أروى بنت عبد المطلب بن هاشم القرشية الهاشمية، عمة رسول الله e .

زواجهــــا : تزوجت أروى من كلدة بن مناف ابن عبد الدار بن قصي.

إســــلامها:

أسلمت أروى وأختها صفية – رضي الله عنهما- جميعا ،وهاجرتا إلى المدينة ، وأسلم ولدها طليب قبلها في دار الأرقم. ولما أسلم ابنها طليب بن عمير بن وهب في دار الأرقم ، توجه إليها ليدعوها إلى الإسلام ، ويبشرها بما من الله تعالى عليه من التوفيق إلى الهداية إلى دينه الحق ، فقال لها : ( تبعت محمد –صلى الله وعليه وسلم – ألمت لله ) فقالت له : ( إن أحق من وزرت وعضدت ابن خالك ! والله لو كنا نقدر على ما يقدر عليه الرجال لتبعناه وذببنا عنه ) فقال طليب: ( فما يمنعك يا أمي من أن تسلمي وتتبعينه ؟ فقد أسلم أخوك حمزة) فقالت أروى : ( أنظر ما يصنع أخواتي ثم أكون إحداهن ) فقال لها : ( فإني أسألك بالله تعالى إلا أتيته فسلمت عليه وصدقته وشهدت أن لا إله إلا الله ، وأن محمد رسول الله ) ثم كانت بعد ذلك تعضد النبي –صلى الله وعليه وسلم – بلسانها ، وتحض ابنها على نصرته والقيام بأمره –صلى الله وعليه وسلم . فقد شهدت شهادة الحق، وقامت تدافع عنه، وتذب عنه بلسانها وتشيع بين نساء قريش صدقه وأمانته ، وأنه نبي الله ، وتدعوهن للإسلام - رضي الله عنها وأرضاها.

صفـــــــاتها:

تتصف أروى بنت عبد المطلب بصفات عديدة منها : الصدق والأمانة، وكانت تدعو النساء إلى الإسلام وكانت راجحة الرأي.[1][3] وهي إحدى فضليات النساء في الجاهلية والإسلام، فقد عرفت الإسلام وفضله في بداية الدعوة ، وكانت ذات عقل راجح ورأي متزن يتضح ذلك في خطابها مع ولدها ومقابلتها لأخيها أبي لهب ، ومن خلال إسلامها مع أختها صفية – رضي الله عنهما – يبدو قوة العلاقة التي تجمعها بأختها صفية، فقد أسلمتا معا وهاجرتا معا، ويبدو من حوارها مع ولدها حول دعوته للإسلام ، حبها للتريث ومشاركة الآخرين بالرأي حينما قالت له : ( أنظر ما يصنع أخواتي ثم أكون إحداهن ) ،رضي الله عنها .

مساندة أروى للنبي صلى الله وعليه وسلم ونصرته:

تزوجت أروى بنت عبد المطلب عمة رسول الله - صلى الله وعليه وسلم - من عمير بن وهب بن عبد قصي فولدت له طليبا. وكانت أروى قبل إسلامها تعضد النبي - صلى الله وعليه وسلم - فذكروا: أن ابنها طليب بن عمير أسلم في دار الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي ، ثم خرج فدخل على أمه أروى ، فقال لها: تبعت محمدا وأسلمت لله. فقالت له أمه: ( إن أحق من وازرت وعضدت ابن خالك ، والله لو كنا نقدر على ما يقدر عليه الرجال لتبعناه وذببنا عنه)، فقال طليب: فما يمنعك يا أمي من أن تسلمي وتتبعيه فقد أسلم أخوك حمزة؟. فقالت:انظر ما يصنع أخواتي، ثم كانت تعضد النبي - صلى الله عليه وسلم - وتحض ابنها على نصرته والقيام بأمره .

وعرض أبو جهل وعدد من كفار قريش للنبي - صلي الله عليه وسلم - فآذوه فعمد طليب بن عمير إلى أبي جهل فضربه ضربة شجه، فأخذوه وأوثقوه، فقام دونه أبو لهب حتى خلاه، فقيل لأروى: ألا ترين ابنك طليبا قد صير نفسه عرضا دون محمد؟ فقالت: (خير أيامه يوم يذب عن ابن خاله، وقد جاء بالحق من عند الله) فقالوا : ولقد تبعت محمدا؟ قالت: نعم.

فخرج معهم إلى أبي لهب فأخبره، فأقبل عليها فقال: عجبا لك ولاتباعك محمدا وتركك دين عبد المطلب، فقالت: قد كان ذلك، فقم دون ابن أخيك وامنعه، فإن يطهر أمره فأنت بالخيار أن تدخل معه،وإن تكون على دينه، فإنه إن يصب كنت قد أعذرت في ابن أخيك . فقال أبو لهب: ولنا طاقة بالعرب قاطبة؟ جاء بد ين محدث، ثم انصرف، وقالت:

أن طليبا نصر ابن خاله واساه في ذي دمه وماله

ووفاتهـــــا:

وتوفيت سنة 15 هجري في خلافة عمر بن الخطاب- رضي الله عنه .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sfaaelnfous.ahlamontada.com
ابوعمار


مؤسسالموقع


avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1324
نقاط : 3153
تاريخ التسجيل : 20/01/2010
العمر : 45
الاوسمة





مُساهمةموضوع: رد: نساء خالدات علي مر الزمان   الإثنين 15 أغسطس - 22:13



أم حرام بنت ملحان الأنصارية

قالت أم حرام: إنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أول جيش من أمتي يركبون البحر قد أوجبوا". قالت أم حرام: يا رسول الله: أنا فيهم؟ قال: "أنت فيهم "( الحلية ج/ 2/ 62).

ماذا ينقص أم حرام حتى تكون من تلك الأسرة المؤمنة المجاهدة؟

إن من البطولة أن تذهب المرأة للجهاد وفي سبيل الله، ومن البطولة أن تموت غازية في أرض بعيدة، ثم تدفن فيها. فالثبات على المبدأ، والخروج للجهاد في سبيل نشره، والموت دفاعا عنه، يعتبر من النوادر بالنسبة للرجال فكيف الأمر بامرأة كأم حرام؟ أمران هما العجيبان في أمر أم حرام: أولهما أنها امرأة مصرة على الجهاد في سبيل الله، شابة وكهلة. فقد طلبت من رسول الله في شبابها أن يدعو لها بأن تكون من المجاهدين مع الرجال. وقد جاهدت فعلا في كهولتها. وثانيهما أن تكون منيتها في قبرص، في وسط البحر الأبيض المتوسط، بعد أن جاهدت مع الرجال وهي في سن الكهولة.

كان من الممكن أن تصبر كما صبرت سمية، فتموت من وقع الأذى والاضطهاد في سبيل الدين. وكان من الممكن أن تحارب في المعارك القريبة أو البعيدة، في جزيرة العرب كما فعلت أم عمارة.

يمكنها أن تنال الكثير وهي في جزيرة العرب، يكفيها الرجال مؤونة الخروج للفتح ونشر الدين في بقاع الأرض.

لكن ما يزيل عجبنا، أن أم حرام نبعت من أسرة أساسها الإيمان، وهدفها الجنة، ووسيلتها الجهاد في سبيل الله. فأخوها حرام بن ملحان هو القائل يوم بئر معونة فزت ورب الكعبة وأختها أم سليم، كانت ندا للرجال في المعارك. وابن أختها أنس بن مالك، معروف في ملازمته لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومشاركته له في كل الغزوات. وزوجها عبادة بن الصامت هو الصحابي الورع المناضل المجاهد.

فماذا ينقص أم حرام حتى تكون فردا من أفراد تلك الأسرة المؤمنة المجاهدة .

أليست من آل النجار أخوال رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

بشارة رسول الله ترافقها أينما حلت وأينما ارتحلت، الإيمان بالدين يدفعها، والقدوة من أفراد أسرتها تسيرها، والطمع في جنة الخلد هدفها.

فمن هي أم حرام؟

نسبها:

أم حرام بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر ابن غنم بن عدي بن النجار. الأنصارية النجارية المدنية.

فهي من بني النجار أخوال رسول الله صلى الله عليه وسلم . لأن آمنة بنت وهب من بني النجار.

أمها:

مليكة بنت مالك بن عدي بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار.

فهي من بني النجار من ناحيتي الأب والأم

أخوها:

حرام بن ملحان، الشهيد الذي قال يوم بئر معونة: (فزت ورب الكعبة) وذلك حين طعنه المشركون من ظهره غدرا، بحربة خرجت من صدره رضي الله عنه. وقصة بئر معونة مسجلة في كتب السيرة والبخاري ومسلم وأحمد وغيرهم .

أختها:

أم سليم بنت ملحان زوجة الصحابي الجليل أبي طلحة وأم

أنس بن مالك وهي التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم : دخلت الجنة فسمعت خشفة بين يدي فإذا أنا بالغميصاء بنت ملحان (أي أم سليم).

وأم سليم هي التي كانت تحمل خنجرا يوم بدر ويوم حنين

تحارب به.

قال تعالى: (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم )) التوبة:100

زوجها:

عبادة بن الصامت الأنصاري الخزرجي: يكنى أبا الوليد وأمه قرة العين بنت عبادة بن نضلة بن العجلان. كان نقيبا من نقباء العقبة الأولى والثانية والثالثة. شهد بدرا والمشاهد كلها، آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي مرثد الغنوي، وكان ممن جمع القرآن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي القرطبي أن عبادة بن الصامت حفظ القرآن في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي عهد عمر بن الخطاب وجهه إلى الشام قاضيا ومعلما، بناء على طلب من يزيد بن أبي سفيان، الذي طلب من عمر رضي الله عنه أن يرسل لأهل الشام من يفقههم في دينهم؟ فأرسل عبادة ومعاذا وأبا الدرداء. أقام عبادة في حمص ثم انتقل إلى فلسطين. وجرت بينه وبين معاوية بن أبي سفيان مواقف وقصص، ينكر فيها على معاوية أشياء كثيرة . يرجع في بعضها معاوية لعبادة وفي بعضها يشكوه إلى عثمان بن عفان روى 181 حديثا وكان من سادات الصحابة.

وروى ابن سعد في ترجمته أنه كان طوالا جسيما جميلا .

مات ببيت المقدس على بعض الروايات، ومنهم من قال إنه مات بالرملة. والمشهور أنه مات بقبرص بالشام، وقبره يزار بها، وكان واليا عليها من قبل عمر بن الخطاب . وفي وفاته أقوال كثيرة وقيل إنه عاش إلى سنة خمس وأربعين.

إسلامها:

في مكة وبالتحديد في موسم الحج، عرض الرسول نفسه على القبائل القادمة من أنحاء الجزيرة العربية. وكان من بين الذين لقيهم من أهل يثرب، ومن بني أخواله بني النجار حرام بن ملحان أخو أم حرام، وعبادة بن الصامت، زوجها. فشرح الله صدورهم له وتشبعوا بروح القرآن، وآمنوا بالله ربا وبمحمد نبيا، وكلما قرأ عليهم رسول الله آية أو سورة، صادفت في نفوسهم هوى وفي أفئدتهم تجاوبا، وصاروا يرددونه في مجالسهم، وينشرونه في أهل المدينة بعد عودتهم إلى ديارهم. وصادفت آيات القرآن وسوره من أم حرام وأختها أم سليم تجاوبا، فكانتا من أوائل المسلمات في المدينة.

وفي العام المقبل وافى إلى الموسم من الأنصار اثنا عشر رجلا فلقوا رسول الله في العقبة وهي العقبة الأولى.

كان من بين النقباء الاثنى عشر عبادة بن الصامت، الذي عاد مع بقية صحبه ينشرون الدين في كل أنحاء المدينة، حتى لم يبق بيت فيها إلا وفيه من يقرأ القرآن. واعتنقت الأختان أم حرام وأم سليم الدين الإسلامي، لأنه صادف ما فطرتا عليه من فضائل، فاستجابتا بسرعة وشرعتا بتطبيق مبادئه وتعاليمه.

وجلس عبادة وحرام بن ملحان معلمين للزوجة والأخت؟ يسردان على مسامعهما ما لقيه رسول الله من عناء في سبيل نشر الدعوة، والأذى الذي كان لحق به من كفار مكة. ثم يلقنان الأختين آيات القرآن الكريم، وتعاليم دينهما، حتى أصبح الإسلام جزءا من حياتهما وصارت تعاليمه أساس سلوكهما. ومضت الأيام والليالي الطوال وهم يرتلون ويحفظون، وينتظرون هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم بفارغ الصبر ولا سيما أنه سينزل في ضاحية قباء قبل وصوله المدينة، لأنها في طريق هجرته من مكة. وما دامت الأختان تسكنان في قباء فسوف يكون شرف استضافة رسول الله لهما.

وكلما مضت الأيام يزداد الشوق للقاء رسول الله ، والتطلع إلى طلعته البهية. وكان حظ أم حرام وأم سليم من استقباله حظا كبيرا، فهن بنات أخواله من جهة وبيتها وبيت أختها في قباء على طريق هجرته.

وآن الأوان وأذن الله لرسوله بالهجرة، وكانت قباء أول مكان ينزل به رسول الله صلى الله عليه وسلم من ضواحي المدينة، وهي سكن لبني عمرو بن عوف. وعبادة بن الصامت منهم وزوجته أم حرام من بني النجار أخوال رسول الله.

ووصل عليه الصلاة والسلام إلى قباء، فاستقبله أهلها بالأفراح والأناشيد. واستضافت قباء رسول الله وأصحابه أربعة أيام هي الإثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس وخرج من بينهم يوم الجمعة.

ولعل أسعد أيام أم حرام، كانت الأيام التي استضافت فيها قباء رسول الله وصحبه، فقد سمعت عن كثب أقواله عليه الصلاة والسلام، ورأت كثيرا مما غمض عليها من أمور دينها. وبايع الناس رسول الله، وبايعت النساء، وذلك بأن يقررن بأنفسهن بألا يشركن بالله شيئا فإذا قلن ذلك بألسنتهن، قال عليه الصلاة والسلام أقد بايعتكن، وعلى رأسهن بايعت أم حرام وأم سليم أختها.

أم حرام في الحرب:

لم يكد رسول الله صلى الله عليه وسلم يستقر في المدينة، حتى بدأ نشاطه وأصحابه لنشر الدين في الجزيرة العربية، وشرعت الغزوات تتوالى الواحدة تلو الأخرى ضد لمشركين " بدئت ببدر وختمت بتبوك. فهل كان للنساء دور في تلك ا.لغزوات؟ الجواب أن للنساء دورا كبيرا، عرفناه عند أمهات المؤمنين ولدى الصحابيات الجليلات بدءا من صفية بنت عبد المطلب، وأم عمارة وأم سليم، وأم أيمن وغيرهن و غيرهن.

ولا أعتقد أن أم حرام بنت ملحان ستبقى حبيسة بيتها، قعيدة في

زاويته مستسلمة مستكينة، والمسلمون يغزون في كل مكان، لا بد أنها كانت مع أختها أم سليم ومثيلاتها من النساء، يرافقن الرجال إلى الغزوات والمعارك، لهن أعمال كثيرة محددة وأدوار هامة يقمن بها ومنها تشجيع المحاربين وبث الحماس في نفوسهم، وتذكيرهم بأجر المجاهدين في الدنيا والآخرة، وبمنزلة الشهداء عند رب العالمين. بالإضافة إلى أنهن يساعدن في خدمة من يحتاج إلى مساعدة من المقاتلين، ويحملن الماء يروين ظمأ الجرحى الظامئين، ويضمدن الجراح ويداوين المرضى ويسهرن على راحتهم أثناء المعركة وبعد انتهائها. فهذه كلها أعمال تحصل في الخطوط الخلفية من المعارك لإحراز النصر، إنها أعمال الجندي المجهول وأم حرام جاهدت في أواخر حياتها فكيف لا تكون مجاهدة في شباب؟

فقد ساهمت في معارك أحد وحنين والخندق والفتح والطائف مع زوجها عبادة رضي الله عنه.
أم حرام في السلم:

كانت أم حرام داعية للدين، تعلم النساء حولها، وتتلقط من فم رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ما تسمعه منه، لتعيه ذاكرتها، ثم تسرده على مسامع لداتها وأترابها، فتروي ذلك عن رسول الله. وحديثها في جميع الدواوين. ويقول عنها كتاب سير أعلام النبلاء إنها كانت من علية القوم. وقد حدث عنها ابن أختها أنس بن مالك وغيره.

وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم زيارات منظمة لقباء. وبسبب المسافة التي تبعدها عن المدينة- وهي ضاحيتها- كان يبقى فيها ضيفا عند عبادة بن الصامت وزوجته أم حرام، أو عند أنس بن مالك وأمه أم سليم، وكلتا الأختين في دار واحدة- فيطعم عندها أو لدى أختها ثم يقيل هناك. حتى، يقوم إلى شأنه وحاجته من لقاء الأصحاب والصلاة بهم وتعليمهم شؤون دينهم.

وقد حدث أنس بن مالك قال:

دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هو إلا أنا وأمي، وخالتي أم حرامبنت ملحان فقال: قوموا فلأصل بكم فصلى بنا في غير وقت صلاة .

وهذا الحديث يدل على أنه عليه الصلاة والسلام، يدخل بيت آل ملحان وكأنه بيته، يدخله في أي وقت شاء.

بشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم :

حدث أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم . كان يدخل على أم حرام

بنت ملحمان فتطعمه، وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت، فدخل عليها رسول الله يوما . ثم جلست تفلي رأسه، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استيقظ وهو يضحك قالت: فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله، يركبون ثبج هذا البحر ملوكا على الأسرة، أو مثل الملوك على الأسرة قالت: فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم. ثم وضع رأسه، فنام، ثم استيقظ وهو يضحك، قالت: فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله، كالملوك على الأسرة- كما قال في الأولى- قالت: فقلت يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم قال: أنت من الأولين.

وهكذا بشرها رسول! الله صلى الله عليه وسلم أنها ستغزو في البحر، وستكون من الأولين الذين يغزون في البحر، وربما كانت من الشهداء في تلك ا لغزوات.

كيف تحققت نبوءة رسول الله صلى الله عليه وسلم

قبض عليه الصلاة والسلام، ونبوءته عن أم حرام لم تتحقق في حياته.

وفي خلافة أبي بكر اتجهت الفتوحات إلى العراق أولا ثم إلى بلاد الشام ثانيا، وكلها جيوش متدفقة نحو اليابسة، إذ لم يفكر أحد أثناء خلافته رضي الله عنه أن يغزو في البحر.

وأتم عمر بن الخطاب رضي الله عنه ما بدأه الصديق، فلم يفكر في غزو البحر مطلقا لولا أن جاءته رسالة من معاوية بن أبي سفيان، وكان واليه على الشام. جاء في تاريخ الطبري .

(ألح معاوية وهو والٍ على الشام من قبل عمر، أن يذهب لغزو قبرص ولج عليه حتى قال: إن قرية من قرى حمص يسمع أهلها نباح كلابهم، وصياح دجاجهم . حتى كاد يأخذ بقلب عمر). والروم كانوا قد جعلوا من قبرص مركزا لهم، لغزو المسلمين في الشام فكان لا بد من تحريرها وتطهيرها من سيطرتهم. ولم يكن للمسلمين عهد بغزو البحر؟ لذلك فوجىء عمر بإلحاح معاوية. وجعل يفكر في غزو البحر وصعوبته، فلم يجد أعرف بذلك الأمر من عمرو بن العاص، فكتب إلى عمرو يقول: (صف لي البحر وراكبه فإن نفسي تنازعني إليه) فرد عليه عمرو بن العاص قائلا : (إني رأيت خلقا كبيرا، يركبه خلق صغير. ليس إلا السماء والماء، إن ركد خرق القلوب، وإن تحرك أزاغ العقول. يزداد في اليقين قلة والشك كثرة، هم فيه كدود على عود، إن مال غرق وإن نجا برق).

فلما قرأ عمر الكتاب كتب إلى معاوية: (والذي بعث محمدا بالحق، لا أحمل فيه مسلما أبدا، وقد بلغني أن بحر الشام يشرف على أطول شيء من الأرض، فيستأذن الله في كل يوم وليلة أن يغرق الأرض؟ فكيف أحمل بالجنود على هذا الكافر المستصعب. وبالله لمسلم واحد أحب إلي مما حوت الروم).

وبقيت فكرة غزو البحر تراود معاوية، إلى أن، قتل عمر بن الخطاب وتولى عثمان بن عفان فكتب إلى عثمان رضي الله عنه، ولم يزل به حتى وافقه على ركوب البحر.

ومنذ ذلك اليوم بدأ غزو البحار، فكان معاوية أول من بدأ بذلك حين وافق عثمان على عرض معاوية، كتب له: ( لا تنتخب الناس ولا تقرع بينهم خيرهم، فمن اختار الغزو طائعا فاحمله وأعنه). ففعل معاوية. واستعمل على البحر (عبد الله بن قيس الجاسي) حليف بني فزارة. فغزا خمسين غزاة بين شاتية وصائفة في البحر، ولم يغرق فيه أحد، ولم ينكب . وربما كانت هذه الغزوات الناجحة هي التي شجعت معاوية على ركوب البحر.

ترامى إلى مسامع أم حرام، وهي في قباء، استئذان معاوية من عثمان أن يغزو في البحر وموافقة عثمان على ذلك. فتذكرت نبوءة رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكانت قد وصلت إلى خريف العمر، وبلغت من الكبر مرحلة لا تستطيع أن تجاهد فيها. لكنها تلهـفت لركوب البحر والجهاد في سبيل الله. ألم يقل لها رسول الله صلى الله عليه وسلم "أنت من الأولين "؟ إنها لا تطمع بمغنم ولا تتوق لفوز، ولكن رغبتها في الجهاد هي التي كانت تدفعها. وطلبت من عبادة زوجها أن يستأذن لها عثمان بن عفان، وألحت في طلبها، حتى وافق لهما عثمان بمرافقة الجيش. كما أذن لغيرهما من كبار الصحابة أمثال أبي ذر الغفاري وأبي الدرداء وغيرهما.

اتجهت أم حرام مع زوجها إلى حمص، حيث أقامت فترة، ريثما تعبأ الجيوش، وتنظم الفرق. وجلست هناك تحدث خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكيف بشرها بالغزو بالبحر، وأنها من الأولين السابقين في ذلك الغزو. وتفاءلت إلى أبعد حد، أنها ستجاهد مع جيش معاوية فتتحقق نبوءة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وآن وقت التنفيذ وجهزت السفن أسطولا لغزو قبرص. فركبت أم حرام مع زوجها عبادة إحدى السفن، مع الفاتحين المسلمين، وجلست تتأمل البحر وما حولها: إنهم فعلا كالملوك على الأسرة، وإذا بنبوءة رسول الله صلى الله عليه وسلم تتردد في أذنيها: كالملوك على الأسرة، أنت من الأولين. وتحس فعلا أنهم كالملوك على الأسرة مع يقينها أنها من الأولين. وشرعت تحدث من حولها بنبأ تلك النبوءة وتفخر وتسعد بذلك.

وغزا معاوية وجنوده قبرص، ومعهم عبادة وزوجته أم حرام، واشتد القتال بين المسلمين وأهل قبرص في البر والبحر، حتى استسلموا للمسلمين وطلبوا الصلح. فصالحهم معاوية على جزية سبعة آلاف دينار، يؤدونها للمسلمين في كل سنة، ويؤدون للروم مثلها، ليس للمسلمين أن يحولوا بينهم وبين ذلك، على ألا يغزوهم ولا يقاتلوا من وراءهم. ثم عليهم أن يخبروا المسلمين بمسير عدوهم من الروم إليهم.

وعن الواقدي في فتوح البلدان غزا معاوية سنة ثمان وعشرين قبرص وغزاها أهل مصر وعليهم عبد الله بن سعد بن أبي السرح حتى لقوا معاوية فكان على الناس .

وانتهت المعركة واستعدت الجيوش للعودة من حيث جاءت وقد غنمت وما غرمت . وبدأت ترجع إلى الشام على سفنها، كالملوك على الأسرة. وتهيأت أم حرام للعودة، متوكلة على الله. ولكنها كانت قد أسنت وضعف جسدها، ووهنت قوتها، فقربوا لها بغلة تمتطيها، لتوصلها إلى السفينة المعدة لها. فزلت قدمها وسقطت على الأرض، لا تقوى على النهوض. أسرع إليها زوجها عبادة رضي الله عنه، وعدد من كبار الصحابة يساعدونها ويسعفونها لكنها كانت قد لفظت أنفاسها الأخيرة. مطمئنة النفس باسمة الثغر مشرقة المحيا. فنقلوها إلى حيث قاموا بتجهيزها ثم دفنها وذلك في العام السابع والعشرين من الهجرة. ولنستمع إلى الروايات التي قيلت عن أم حرام

جاء في الحلية ج/2/61-62:

عن أنس بن مالك: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب إلى قباء يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه. وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت فدخل عليها يوما فأطعمته وجلست تفلي رأسه. فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استيقظ يضحك. قالت: فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله عز وجل يركبون ثبج هذا البحر ملوك على الأسرة (أو مثل الملوك على الأسرة) قالت: فقلت: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم فدعا لها. ثم وضع رأسه فنام ثم استيقظ وهو يضحك فقلت ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: "ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله... " قالت: فقلت: ادع الله يا رسول الله أن يجعلني منهم قال: أنت من الأولين.

قال فركبت البحر في زمن معاوية فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر فماتت.

وفي رواية: فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما أضحكك قال: "رأيت قوما من أمتي يركبون هذا البحر كالملوك على الأسرة... " قال فتزوجها عبادة بن الصامت فركب البحر وركبت معه فلما قدمت إليها البغلة وقعت فاندقت عنقها.

وفي سند عن عمير بن الأسود العنسي أنه حدثه أنه أتى عبادة بن الصامت وهو بساحل حمص وهو في بناء له، ومعه امرأته أم حرام قال عمير: فحدثتنا أم حرام أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أول جيش من أمتي يركبون البحر قد أوجبوا. قالت أم حرام: يا رسول الله، أنا فيهم؟ قال: أنت فيهم. قال ثور سمعتها تحدث به وهي في البحر. وقال هشام: رأيت قبرها ووقفت عليه بالساحل (بقاقيس). وعن هشام بن الغاز قال: قبر أم حرام بنت ملحان بقبرص وهو يقول: هذا قبر المرأة الصالحة.

وفي طبقات ابن سعد ج 8/ 434 و 435.

أنها غزت مع زوجها عبادة بن الصامت فوقعتها راحلتها فماتت.

أو قال: قربت لها بغلة لتركبها فصرعتها فاندقت عنقها فماتت.

وبعد:

فإن قبر أم حرام في قبرص لواء يسترشد به السارون ومنارة تنير سبيل السالكين. وقدوة لكل من يريد الجهاد في سبيل الله. وأهل قبرص المسلمون منهم وغير المسلمين حين يمرون بقبرها يقولون: هذا قبر المرأة الصالحة.

ونحن إذ نعيد ذكراها وننفض الغبار عن تاريخها، لا يسعنا إلا أن نقف إجلالا لسيرتها الزكية، وحديثها العطر، وأن ندعو لها رضي الله عنها، وأن نجعل منها رائدة وقدوة في سيرتها وجهادها، وعطائها الذي لا ينضب من شبابها حتى شيخوختها.

فهي رائدة في سبقها للإسلام والالتزام بمبادئه.

رائدة في المشاركة بغزوات رسول الله صلى الله عليه وسلم .

رائدة في نقل أحاديثه عليه الصلاة والسلام وحفظها وروايتها.

رائدة في شبابها.

رائدة في شيخوختها وفي استشهادها.

رائدة في كل أمورها.

وأكثر من ذلك كله. فإن نبوءة رسول الله صلى الله عليه وسلم تجعلها في منزلة الشهداء الصديقين وحسن أولئك رفيقا.

رضي الله عن أم حرام فهي بحق مثل أعلى يقتدى به.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sfaaelnfous.ahlamontada.com
ابوعمار


مؤسسالموقع


avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1324
نقاط : 3153
تاريخ التسجيل : 20/01/2010
العمر : 45
الاوسمة





مُساهمةموضوع: رد: نساء خالدات علي مر الزمان   الإثنين 15 أغسطس - 22:14





اسماء بنت ابى بكر ( ذات النطاقين )


نــسبها :

كانت أسمـاء بنت أبي بكر الصديق - رضي الله عنها - تحمل نسباً شريفاً عالياً جمعت فيه بين المجد والكرامة والإيمان ، فوالدها هو صاحب رسول الله، وثاني اثنين في الغار، وخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيه يقول الشاعر:

ومن من الناس مثل أبـي بـكر …….إنت خلق الخلق بعد الأنبياء (1)

تزوج النبي صلى الله علية وسلم بعائشة رضي الله عنها، بنت الصديق أحد المبشرين بالجنة، وأفضل الصحابة (2)، أما عن جدها فهو عتيق والد أبي بكر ويقال: عتيق بن أبي قحافة عثمان بن عامر، القرشي ، التميمي ، ولد بمكة ، ونشأ سيداً من سادات قريش، وغنياً من كبار موسريهم ، وعالما بأنساب القبائل، وأخبارها وسياستها.أما زوج أسماء فحواري رسول الله الزبير بن العوام وأبنها عبد الله بن الزبير بن العوام رضي الله عنهم أجمعين. وأمها قتيلة بنت عبد الغزى، قرشية من بني عامر بن لؤي ، وقد اختلفت الروايات في إسلامها ، فإذن هي قرشية تيمية بكرية.

مولدهـا:

ولدت أسماء في مكة المكرمة في قبيلة قريش ، أخوها عبد الله بن أبي أبكر أكبر من ببضع سنوات وهي أكبر عن السيدة عائشة بعشر سنوات وأختها من أبيها، وهي من الذين ولدوا قبل الهجرة 27عاما.

إسلامها:

عاشت أسماء رضي الله عنها حياة كلها إيمان منذ بدء الدعوة الإسلامية ، فهي من السابقات إلى الإسلام ، ولقد أسلمت بمكة وبايعت النبي صلى الله علية وسلم على الأيمان والتقوى، ولقد تربت على مبادئ الحق والتوحيد والصبر متجسدة في تصرفات والدها ، ولقد أسلمت عن عمر لا يتجاوز الرابعة عشرة ، وكان إسلامها بعد سبعة عشر إنساناً(3 ).

شخصيتها:

كانت على قدر كبير من الذكاء، والفصاحة في اللسان، وذات شخصية متميزة تعكس جانباً كبيراً من تصرفاتها، وكانت حاضرة القلب، تخشى الله في جميع أعمالها. بلغت أسماء رضي الله عنها مكانة عالية في رواية الحديث ، وقد روى عنها أبناؤها عبد الله وعروة وأحفادها ومنهم فاطمة بنت المنذر، وعباد بن عبد الله، وقد روت في الطب ، وكيفية صنع الثريد ، وفي تحريم الوصل وغيرها من أمور.وكان الصحابة والتابعون يرجعون إليها في أمور الدين ، وقد أتاح لها هذا عمرها الطويل ومنزلتها الرفيعة.

تزوجها رجل عفيف مؤمن من العشرة المبشرين بالجنة ، ألا وهو الزبـير بن العوام، فكانت له خيرة الزوجات، ولم يكن له من متاع الدنيا إلا منزل متواضع وفرس، كانت تعلف الفرس وتسقيه الماء وترق النوى لناضحه، وكانت تقوم بكل أمور البيت ، حيث تهيئ الطعام والشراب لزوجها ، وتصلح الثياب، وتلتقي بأقاربها وأترابها لتتحدث عن أمور الدين الجديد ، وتنقل هذا إلى زوجها ، وقد كانت من الداعيات إلى الله جل وعز.ظلت أسماء رضي الله عنها تعيش حياة هانئة طيبة مطمئنة في ظل زوجها مادام الإيمان كان صادقاً في قلوبهم ، وكان ولاؤهم لله واتباعهم لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم.

أنجبت أسماء رضي الله عنها أول غلامٍ في الإسلام بعد الهجرة ، وأسمته عبد الله، وكان الزبير قاسياً في معاملته ، ولكنها كانت تقابل ذلك بالصبر والطاعة التامة وحسن العشرة، وبعد زمن طلقها الزبير بن العوام ، وقيل: إن سبب طلاقها أنها اختصمت هي والزبير ، فجاء ولدها عبد الله ليصلح بينهما ، فقال الزبير: إن دخلت فهي طالق.فدخل، فطلقها.(4)، وكان ولدها يجلها ويبرها وعاش معها ولدها عبد الله ، أما ولدها عروة فقد كان صغيراً آنذاك ، فأخذه زوجها الزبير. وقد ولدت للزبير غير عبد الله وعروة: المنذر ، وعاصم ، والمهاجر ، وخديجة الكبرى ، وأم الحسن ، وعائشة رضي الله عنهم.

وفي أثناء الهجرة هاجر من المسلمين من هاجر إلى المدينة ، وبقي أبو بكر الصديق رضي الله عنه ينتظر الهجرة مع النبي صلى الله علية وسلم من مكة ، فأذن الرسول صلى الله علية وسلم بالهجرة معه، وعندما كان أبو بكر الصديق رضي لله عنه يربط الأمتعة ويعدها للسفر لم يجد حبلاً ليربط به الزاد الطعام والسقا فأخذت أسماء رضي الله عنها نطاقها الذي كانت تربطه في وسطها فشقته نصفين وربطت به الزاد، وكان النبي صلى الله علية وسلم يرى ذلك كله ، فسماها أسمـاء ذات النطــاقين رضي الله عنها ، ومن هذا الموقف جاءت تسميتها بهذا اللقب.وقال لها الرسول صلى الله عليه وسلم : (أبدلك الله عز وجل بنطاقك هذا نطاقين في الجنة) (5) ، وتمنت أسماء الرحيل مع النبي صلى الله عليه وسلم ومع أبيها وذرفت الدموع ، إلا إنها كانت مع أخوتها في البيت تراقب الأحداث وتنتظر الأخبار، وقد كانت تأخذ الزاد والماء للنبي صلى الله علية وسلم ووالدها أبي بكر الصديق غير آبهة بالليل والجبال والأماكن الموحشة ، لقد كانت تعلم أنها في رعاية الله وحفظه ولم تخش في الله لومة لائم.

وفي أحد الأيام وبينما كانت نائمة أيقظها طرق قوي على الباب ، وكان أبو جهل يقف والشر والغيظ يتطايران من عينيه ، سألها عن والدها ، فأجابت: إنها لاتعرف عنه شيئاً فلطمها لطمة على وجهها طرحت منه قرطها (6) ، وكانت أسماء ذات إرادة وكبرياء قويين ، ومن المواقف التي تدل على ذكائها أن جدها أبا قحافة كان خائفاً على أحفاده ، ولم يهدأ له بال ، لأنهم دون مال ، فقامت أسماء ووضعت قطعاً من الحجارة في كوة صغيرة ، وغطتها بثوب ، وجعلت الشيخ يتلمسه ، وقالت: إنه ترك لهم الخير الكثير فاطمأن ورضي عن ولده ، ونجحت أسماء في هذا التصرف ، ونجح محمد صلى الله عليه وسلم وصاحبه في الوصول إلى المدينة المنورة.

روايتها عن الرسول:

روت أسماء رضي الله عنها خمسة وثمانين حديثاً وفي رواية أخرى ستة وخمسين حديثاً، اتفق البخاري ومسلم على أربعة عشر حديثاً، وانفرد البخاري بأربعة وانفرد مسلم بمثلها، وفي رواية أخرج لأسماء من الأحاديث في الصحيحين اثنان وعشرون المتفق عليه منها ثلاثة عشر والبخاري خمسة ولمسلم أربعة.

مـــواقف وأحـــــداث:

كانت أسماء تأمر أبناءها وبناتها وأهلها بالصدقة تقول: أنفقوا ، أو أنفقن ، وتصدقن ، ولا تنتظرن الفضل، فإنكن إن انتظرتن الفضل، لم تفضلن شيئاً ، وإن تصدقتن لم تجدن فقده. وكانت شاعرة ناثرة ذات منطق وبيان ، فقالت في زوجها الزبير ، لما قتله عمرو بن جرموز المجاشعي بوادي السباع ، وهو منصرف من وقعة الجمل:

غدا ابن جرموز بفارس بهمة يوم الهياج وكان غير معرد

يا عمرو لو نبهته لو حدته لا طائشاً رعش الجنان ولا اليد (7)

وعن عبد الله بن عروة عن جدته أسماء قال: قلت لها: كيف كان أصحاب رسول الله صلى الله علية وسلم يفعلون إذا قرىء عليهم القرآن؟ قالت: كانوا كما نعتهم الله ، تدمع أعينهم ، وتقشعر جلودهم. قال: فأن ناساً إذا قرىء عليهم القرآن خر أحدهم مغشياً عليه. قالت: أعوذ بالله من الشيطان.

وفي خلافة ابنها عبد الله أميراً للمؤمنين جاءت فحدثته بما سمعت عن رسول الله بشأن الكعبة فقال: إن أمي أسماء بنت أبي بكر الصديق حدثتني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشة: (لولا حداثة عهد قومك بالكفر، لرددت الكعبة على أساس إبراهيم ، فأزيد في الكعبة من الحجر). فذهب عبد الله بعدها وأمر بحفر الأساس القديم ، وجعل لها بابين ، وضم حجر إسماعيل إليها، هكذا كانت تنصح أبنها ليعمل بأمر الله ورسوله.

وقد كانت امرأة جليلة تقية ورعة ، جادة في الحياة ، عندما قدم ولدها المنذر بن الزبير من العراق أرسل لها كسوة من ثياب رقاق شفافة تصف الجسد فرفضتها ، فقال المنذر: يا أماه ، إنه لا يشف ، قالت: إنها إن لم تشف فإنها تصف. ومن جرأتها وجهادها خروجها مع زوجها وأبنها في غزوة اليرموك.

آخـر المهاجــرات وفاة:

توفيت أسماء سنة ثلاث وسبعين بعد مقتل ابنها بقليل ، عن عمر يناهز مائة سنة ، ولم يسقط لها سن ولم يغب من عقلها شيء(8) ، وانتهت حياة أســماء ذات النطاقين رضي الله عنها وأرضاها ، وانتقلت إلى جوار ربها ، تاركة دروساً وعبر ومواعظ خالدة في الإسلام فقد كانت بنتاً صالحة، وزوجةً مؤمنةً وفية، وأماً مجاهدة ربت أبناؤها على أساس إيماني قوي، وكانت صحابية وابنة صحابي وأم صحابي وأخت صحابية ، وحفيدة صحابي ، ويكفي أن خير الخلق نبينا مــحمد صلى الله عليه وسلم لقبها بالوسام الخالد أبد الدهر(بــذات النــطاقــين، (9) فهنيئاً لك أيتها الام الفاضلة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sfaaelnfous.ahlamontada.com
ابوعمار


مؤسسالموقع


avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1324
نقاط : 3153
تاريخ التسجيل : 20/01/2010
العمر : 45
الاوسمة





مُساهمةموضوع: رد: نساء خالدات علي مر الزمان   الثلاثاء 16 أغسطس - 1:51





رقية بنت محمد صلى الله عليه وسلم


رقيّة بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمها خديجة بنت خويلد ، ولِدَت بعد زينب ، أسلمت مع أمها وأخواتها ، هاجرت الهجرتين إلى الحبشة أولاً ثم إلى المدينة ثانية000

زواجها الأول

تزوجها عُتبة بن أبي لهب بعد البعثة فلمّا نزلت الآية الكريمة000

قال تعالى تبتْ يَدا أبي لهبِّ وتبّ000)000
قال أبوه رأسي من رأسك حرام ، إن لم تُطلِّق بنته )000وقد سأله الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن يطلقها ، وأيضاً رقية سألته ذلك ، ففعل وفارقها قبل الدخول000

زواجها من عثمان

تزوّجها عثمان بن عفان -رضي الله عنه- وولدت له عبد الله ، وبه كان يُكنّى ، وبلغ ست سنين ثم توفيَ000

الهجرتين

عندما أذن الله للمسلمين بالهجرة الى الحبشة ، هاجرت رقية بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وزوجها عثمان بن عفان الى الحبشة ، وبعدها هاجروا الى المدينة مع المسلمين000

وفاتها

توفيت -رضي الله عنها- ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- ببدر ، فقد أصابتها الحصبة ، وأذن الرسول الكريم لعثمان بالتخلف عن بدر من أجلها ، ودفنت عند دور زيد ، فبينما هم يدفنونها سمع الناس التكبير ، فقال عثمان ما هذا التكبير ؟)000فنظروا فإذا زيد بن حارثة على ناقة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الجدعاء بشيراً بقتلى بدرٍ والغنيمة000
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sfaaelnfous.ahlamontada.com
ابوعمار


مؤسسالموقع


avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1324
نقاط : 3153
تاريخ التسجيل : 20/01/2010
العمر : 45
الاوسمة





مُساهمةموضوع: رد: نساء خالدات علي مر الزمان   الثلاثاء 16 أغسطس - 1:55

ام كلثوم بنت محمد صلى الله عليه وسلم


أم كلثـوم بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، أمها السيدة خديجة قيل أنها ولِدَت بعد رقية ، وأسلمت مع أمها وأخواتها ، تزوّجها عتيبة بن أبي لهب قبل البعثة ولم يدخل عليها ، كما تزوّج أخاه عتبة رقيـة بعد البعثة ولم يدخل عليها أيضاً000


قدوم المدينة

استقبل الرسول -صلى الله عليه وسلم- ابنتيه أم كلثوم وفاطمة وزوجه سودة بنت زمعة بكل شوق وحنان ، ويأتي بهنّ إلى داره التي أعدّها لأهله بعد بناء المسجد النبوي الشريف ، ويمضي على أم كلثوم في بيت أبيها عامان حافلان بالأحداث000


الزواج

بعد أن توفيت رقيـة بنت رسـول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- ومضت الأحزان والهموم ، يزوّج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عثمان بن عفان من أم كلثـوم فيتبدل الحال وتمضي سنة الحياة000وقد روي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال أتاني جبريل فقال إن الله يأمرك أن تزوج عثمان أم كلثوم على مثل صداق رقية وعلى مثل صحبتها )000وأصبح عثمان ذا النورين ، وكان هذا الزواج في ربيع الأول سنة ثلاث من الهجرة000وعاشت أم كلثوم عند عثمان ولكن لم تلد له000


وفاتها

توفيت أم كلثوم -رضي الله عنها- في شهر شعبان سنة تسع من الهجرة000وقد جلس الرسول -صلى الله عليه وسلم- على قبرها وعيناه تدمعان حُزناً على ابنته الغالية000فرضي الله عنها000
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sfaaelnfous.ahlamontada.com
ابوعمار


مؤسسالموقع


avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1324
نقاط : 3153
تاريخ التسجيل : 20/01/2010
العمر : 45
الاوسمة





مُساهمةموضوع: رد: نساء خالدات علي مر الزمان   الثلاثاء 16 أغسطس - 1:58



زينب بنت محمد صلى الله عليه وسلم


هي زينـب بن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم القرشيـة تزوّجها ابن خالتها أبو العاص بن ربيع بن عبد العزى بن عبد شمس قبل الإسلام وفي حياة أمها ، وولدت له أمامة التي تزوجها علي بن أبي طالب بعد فاطمة ، كما ولدت له علي بن أبي العاص الذي مات صبياً ، فلما كان الإسلام فُرِّق بين أبي العاص وبين زينب فلمّا أسلم أبو العاص ردّها الرسول -صلى الله عليه وسلم - عليه بالنكاح الأول

هجرتها

خرجت زينب -رضي الله عنها- من مكة مع كنانة ، أو ابن كنانة ،فخرجوا في طلبها ، فأدركها هبّار بن الأسود ، فلم يزل يطعن بعيرها برمحه حتى صرعها وألقت ما في بطنها ، وهريقت دماً فتخلت ، واشتجر فيها بنو هاشم وبنو أمية فقال بنو أمية نحن أحق بها )000وكانت تحت ابن عمهم أبي العاص ، وكانت عند هند بنت عتبة بن ربيعة ، وكانت تقول هذا في سبب أبيك )000
فقال الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- لزيد بن حارثة ألا تنطلق فتجيء بزينب ؟)000قال بلى يا رسـول اللـه )000قال فخذ خاتمي فأعطها إياه )000فانطلق زيد فلم يزل يتلطّف فلقي راعياً فقال لمن ترعى ؟)000قال لأبي العاص )000فقال لمن هذه الغنم ؟)000قال لزينب بنت محمد )000فسار معه شيئاً ثم قال هل لك أن أعطيك شيئاً تعطيها إياه ولا تذكر لأحد ؟)000قال نعم )000فأعطاه الخاتم ، وانطلق الراعي وأدخل غنمه وأعطاها الخاتم فعرفته ، فقالت من أعطاك هذا ؟)000 قال رجل )000قالت فأين تركته ؟)000قال بمكان كذا وكذا )000فسكتت ، حتى إذا كان الليل خرجت إليه ، فلما جاءته قال لها اركبي بين يديّ )000على بعيره قالت لا ، ولكن اركب أنت بين يديّ )000فركب وركبت وراءه حتى أتت ، فكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول هي خير بناتي أصيبت فيّ )000


إجارة زوجها

خرج أبو العاص الى الشام في عيرٍ لقريش ، فانتُدِبَ لها زيد في سبعين ومئة راكب من الصحابة ، فلَقوا العير في سنة ست فأخذوها وأسروا أناساً منهم أبو العاص ، فأرسل أبو العاص إلى زينب بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن خذي أماناً من أبيك ، فخرجت فأطلعت رأسها من باب حجرتها والنبي -صلى الله عليه وسلم- في الصبح يصلي بالناس ، فقالت أيّها الناس ! أنا زينب بنت رسول الله وإني قد أجرت أبا العاص )000فلمّا فرغ الرسول -صلى الله عليه وسلم- من الصلاة قال أيها الناس إنه لا علم لي بهذا حتى سمعتموه ، ألا وإنه يُجير على المسلمين أدناهم )000فلما أجارته سألت أباها أن يرد عليه متاعه ففعل ، وأمرها ألا يقربها ما دام مشركاً ، فرجع الى مكة فأدّى إلى كل ذي حقّ حقّه ، ثم رجع مسلماً مهاجراً في المحرم سنة سبع ، فردّ عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زوجته بذاك النكاح الأول000


وفاتها

ولقد بقيت زينـب -رضي اللـه عنها- مريضة من تلك الدفعـة التي دفعها هبّار بن الأسـود حتى ماتت من ذلك الوجع ، وكانوا يرونها شهيدة ، توفيت -رضي الله عنها- في أوّل سنة ثمان للهجرة ، وقالت أم عطية لمّا ماتت زينب بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال اغسِلْنَها وِتراً ، ثلاثاً أو خمساً ، واجعلن في الآخرة كافوراً أو شيئاُ من الكافور ، فإذا غسلْتُنّها فأعلمنني )000فلما غسلناها أعطانا حقْوَه فقال أشْعِرْنَها إيّاها )000وكان هذا منه -صلى الله عليه وسلم- تعبيراً عن كبير محبته لها وشديد حزنه عليها000
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sfaaelnfous.ahlamontada.com
ابوعمار


مؤسسالموقع


avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1324
نقاط : 3153
تاريخ التسجيل : 20/01/2010
العمر : 45
الاوسمة





مُساهمةموضوع: رد: نساء خالدات علي مر الزمان   الثلاثاء 16 أغسطس - 1:59



جويرية بنت الحارث


جُوَيْرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن حبيب بن جذيمة الخزاعية المصطلقية كان اسمهـا ( برَّة ) فسمّاها الرسول -صلى اللـه عليه وسلم- ( جويرية )0 ولدت فبل البعثـة بنحو ثلاثة أعوام تقريباً ، وتزوجها الرسول الكريم وهي ابنة عشرين سنة ، وكان أبوها الحارث سيّداً مطاعاً ، قدم على النبي -صلى الله عليه وسلم- فأسلم

الأسر

وفي السنة السادسة للهجرة ، وبعد غزوة بني المصطلق أصاب الرسول -صلى الله عليه وسلم- سبياً كثيراً قسّمه بين المسلمين ، وكان ممن أصاب يومها من السبايا جويرية بنت الحارث ، فلما قسّم السبايا وقعت جويرية في السهم لثابت بن قيس بن الشماس أو لابن عم له ، فكاتبته على نفسها ، وكانت امرأة حلوة مُلاّحة ، ولا يراها أحد إلا أخذت بنفسه ، فأتت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تستعينه في كتابتها ، وقالت له يا رسول الله ، أنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه ، وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك ، فوقعت في السهم لثابت بن قيس بن الشماس ، فكاتبته على نفسي ، فجئتك أستعينك على كتابتي )000قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- فهل لك في خير من ذلك ؟)000قالت وما هو يا رسول الله ؟)000قال أقضي عنك كتابتك وأتزوجك )000قالت نعم يا رسول الله )000قال لقد فعلت )000

العتق

وخرج الخبر الى الناس أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد تزوّج جويرية ، فقال الناس أصهار رسول الله )000وأرسلوا ما بأيديهم ، قالت السيدة عائشة فلقد أعتق بتزويجه إياها مئة أهل بيت من بني المصطلق ، فما أعلم امرأة كانت أعظم على قومها بركة منها )000

والدها الحارث

أقبل الحارث ( والد جويرية ) الى المدينة بفداء ابنته ، فلما كان بالعقيق نظر إلى الإبل التي جاء بها للفداء ، فرغب في بعيرين منها ، فغيّبهما في شِعْبٍ من شعاب العقيق ، ثم أتى الى الرسـول -صلى اللـه عليه وسلـم- وقال يا محمـد أصبتم ابنتي ، وهذا فداؤها )000فقال رسـول الله -صلى الله عليه وسلم- فأين البعيران اللذان غَيبتهما بالعقيق في شعب كذا وكذا ؟)000فقال الحارث أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ! فوالله ما اطّلع على ذلك إلا الله )000فأسلم الحارث ومعه ابنان له ، وناس من قومه ، وأرسل الى البعيرين فجاء بهما000

بيت النبوة

ولقد عاشت أم المؤمنين ( جويرية ) في بيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كزوجة كريمة مُعزّزة ، فكانت خير مثل يُحتذى في رعايتها لبيتها وزوجها وحسن عشرتها معه -صلى الله عليه وسلم-000
ولقد كانت كثيرة الإجتهاد بالعبادة لله تعالى ، والإكثار من ذكره المبارك ، والصوم وفعل الخيرات000وكان يحرص الرسول -صلى الله عليه وسلم- على تعليمهـا أمور دينها فقد دخل عليها في يـوم جمعـة وهي صائمـة فقال لها أصَمْتِ أمس ؟)000قالت لا )000قال أتريديـن أن تصومي غداً ؟)000أي السبت مع الجمعة000قالت لا )000قال فأفطري )000لكراهة ذلك000
وفي أحـد الأيام خرج الرسـول -صلى الله عليه وسلم- من عندها بُكْرَةً حين صلّى الصبـح ، وهي في مسجدها ، ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسة فقال مازلت على الحال التي فارقتك عليها ؟)000 قالت نعم )000قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لقد قُلتُ بعدك أربع كلمات ثلاث مراتً ، لو وزِنَت بما قلتِ منذ اليوم لوَزَنتهنّ : سبحان الله وبحمده عدَدَ خَلْقِه ورضا نفسه ، وزِنة عرشه ، ومِداد كلماته )000

وفاتها

توفيت -رضي الله عنها- بالمدينة بعد منتصف القرن الأول من الهجرة سنة ستٍ وخمسين على الأرجح ، وصلى عليها مروان بن الحكم أمير المدينة آنذاك ، وقد بلغت سبعين سنة000فرحمها الله000
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sfaaelnfous.ahlamontada.com
ابوعمار


مؤسسالموقع


avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1324
نقاط : 3153
تاريخ التسجيل : 20/01/2010
العمر : 45
الاوسمة





مُساهمةموضوع: رد: نساء خالدات علي مر الزمان   الثلاثاء 16 أغسطس - 2:01



ام سلمة

عائلة أم سلمة ـــ رضى الله عنها:
السيدة الفاضلة الكريمة أم المؤمنين أم سلمة ـــ رضى الله عنها
هى ـــ هند وقيل رملة بنت أبى أمية حذيفة وقيل سهيل ــ يعرف بزاد
الراكب ، وهو من أجواد قريش المشهورين بالكرم.
وهى قريبة النبى ـــ صلى الله عليه وسلم فأخواها من أبيها
عبد الله و زهير ابنا عمة رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ـــ عاتكة
بنت عبد المطلب .
زوج أم سلمة ــــ رضى الله عنها . عبد الله بن عبد الأسد المخزومى
ابن عمة النبى ـــ صلى الله عليه وسلم ـــ برة بنت عبد المطلب
وهى بنت عم خالد بن الوليد ــــ رضى الله عنه.
أولادها من عبد الله بن عبد الأسد هم: سلمة ، وعمر ، و زينب، ورقية
هجرتها ـــ رضى الله عنها إلى الحبشة:
هاجرت أم المؤمنين ــ أم سلمة ــ رضى الله عنها:
مع زوجها إلى الحبشة
وتقول ـــ رضى الله عنها:


لما نزلنا أرض الحبشة جاورنا بها خير جار ، أمنا على ديننا وعبدنا
الله لا نؤذى ، فلما بلغ قريش ائتمروا أن يبعثوا إلى النجاشى هدايا
فجمعوا له أدماً كثيرة ثم بعثوا بذلك مع عبد الله بن ربيعة المخزومى
وعمرو بن العاص وسألوا النجاشى أن يرسلنا معهم وقالوا لقد صبأ
إلى بلدك غلمان سفهاء وسألوا أن يدفعهم إليهم فامتنع ـــ رضى الله عنه.
أم ألمؤمنين أم سلمة ـــ رضى الله عنها: و هجرتها إلى المدينة
ثم عادت أم المؤمنين أم سلمة ـــ رضى الله عنها من الحبشة إلى مكة
أوذيت فى الله ،و قاست المتاعب وصبرت على الابتلاءات إلى أن جاءت
الهجرة إلى المدينة المنورة ،
فكانت أم سلمة ـــ رضى الله عنها
: أول مهاجرة إلى المدينة


تقول أم المؤمنين ــ أم سلمة ـــ رضى الله عنها:
لما أجمع أبو سلمة على الخروج إلى المدينة رحل على بعيره
وحملنى عليه وحمل معى أبنى سلمة فى حجرى ثم خرج بى إلى
المدينة فلما راته رجال بنى المغيرة قاموا له فقالوا :
هذه نفسك غلبتنا عليها أرأيت صاحبتنا هذه علام نتركك تسير بها
فى البلاد؟ فنزعوا خطام البعير من يده فأخذونى منه، وغضب عند ذلك
بنو عبد الأسد أهل أبو سلمة فقالوا : والله لا نترك ابننا عندها إذا نزعتموها
صاحبنا : فتجاذبوا ابنى سلمة بينهم حتى خلوا يده، وانطلق به بنو عبد الأسد
وحبسنى بنو مغيرة عندهم ، وانطلق أبو سلمة إلى المدينة
قالت : ففرق بينى وبين ابنى وزوجى فكنت اخرج كل غداة فأجلس بالآبطح فما
ازال ابكى حتى امسى او قريبآ منها حتى مر بى رجل من بنى عمى فرارءة ما فى وجهى
فقال لبنى المغيرة الا تخرجون هذة المسكينة فرقتو بين ولدها وزوجها وبيتها ؟؟
فقالو لى الحقى بزوجك ان شئت
فقالت ام المؤمنين ام سلمة ــ رضى الله عنها ــ
فارتحلت بعيرى واخذت ابنى فوضعتة فى حجرى بعد ان رده بنو عبد الاسد
ابنى ثم خرجت اريد زوجى بالمدينة وما معى احدآ من خلق الله .
وتقول أمنا أم سلمةـــ رضوان الله عليها .
ولقيت فى سفرى عثمان بن أبى طلحة أخا بنى عبد الدار
فقال لى: أين يا بنت أبى أمية؟ فقلت: أريد زوجى بالمدينة.
قال : وما معك أحد؟ قلت : لاوالله إلا الله وأبنى وهذا،
قال : والله ما لك من مترك. فأخذ بخطام البعير فانطلق بى إلى المدينة
وتقوا أمنا ـــ أم سلمة ــ رضى الله عنها:
والله ما صحبت رجلاً من العرب أكرم منه .كان إذا بلغنا المنزل أناخ
بى البعير ثم ذهب بعيداً حتى أنزل من فوق بعيرى وربط البعير فى شجرة
ثم يذهب إلى شجرة بعيدة يضطجع تحتها حتى إذا أردنا الرواح يتنحى بعيداً
حتى أركب البعير فإذا أستويت على بعيرى أتى فأخذ بخطامه فقادبى.
فلما قدمنا المدينة نظر إلى قرية بنى عمرو بن عوف فقال: زوجك فى هذه القرية
عودة أمنا أم سلمة ـــ رضى الله عنها إلى زوجها:
كان أبو سلمةـــ رضى الله عنه نازلا بها فأدخلنيها على بركة الله
ثم انصرف راجعاً إلى مكة ..... قالت أم المؤمنين أم سلمة ـــ رضى الله عنها:
والله ما أعلم أهل بيت فى الاسلام أصابهم ما أصاب آل أبى سلمة
وما رأيت صاحباً قط أكرم من عثمان بن أبى طلحة ـــ رضى الله عنهم جمعياً
فرحة أم المؤمنين أم سلمة ــ رضى الله عنها:
وبعد عقبات الهجرة جاء الفرح والنصر
وعاشت أم المؤمنين ـــ أم سلمة ـ رضى الله عنها:
مع زوجها بخير حال ، تحفظه فى ماله و أهله وترعاه فى حشمه وعياله
فلا تقع عينه منها على قبيح ولا يشم منها إلا أطيب ريح وإن نظر إليها
سرته وإن أمرها أطاعته . وكانت تحبه حباً جماً ولا تفضل عليه أحداً
وتمنت أم المؤمنين إن يكون زوجها فى الجنة كما هو زوجها فى الدنيا
حديث أم المؤمنين أم سلمة ــ رضى الله عنها :مع زوجها
قالت أم المؤمنين ــ رضى الله عنها لزوجها بلغنى أنه ليس امرأة يموت عنها
زوجها وهو من أهل الجنة ، ثم لم تزوج إلا جمع بينهما فى الجنة،
فتعال أعاهدك ألا تتزوج بعدى ولا أتزوج بعدك قال :أتطيعنى
قالت ـــ رضى الله عنها: نعم قال : إذا مت تزوجى. اللهم أرزق أم سلمة
بعدى رجلاً خير منى. لا يحزنها ولا يؤذيها،فلما مات قالت من خير من أبى سلمة؟
فما لبثت ، وجاء رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم فقام على الباب فذكر الخطبة
زواج أم المؤمنين ـ أم سلمة ــ رضى الله عنها من رسول الله صلى الله عليه وسلم

تقول
أم المؤمنين ــ رضى الله عنها لما قدم النبى الشريف صلى الله عليه وسلم
لخطبتى قلت أرد على رسول الله أو أتقدم إليه بعيالى ثم جاء صلى الله عليه وسلم
الغد فخطبنى .هذا هو الحب الحقيقى بين الزوجين حقاً وصدقاً لا الغناء والمكر
فحبه أبى سلمة لها جعله يدعوا لها أن يرزوقها الله خيراً منه
تقول أمنا أم سلمة رضى الله عنها:


حدثنى أبو سلمة أنه سمع النبى صلى الله عليه وسلم يقول ما من عبد يصاب
بمصيبة فيفزع إلى ما أمره الله به من قول { إنا لله وإنا إليه راجعون}
اللهم آجرنى فى مصيبتى وآجرنى خيراً منها فلما هلك أبو سلمة ذكرت
ما حدثنى به فآجرنى الله و عوضنى خيراً منها .
تقول أم المؤمنين أم سلمة ــ رضى الله عنها:
عندما تزوجت من رسول الله وكان ياتى عندى كنت أخذ زينب فى حجرى
لراضعها وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يستحى فيرجع وكررت هذه
حتى جاء لى عمار بن ياسر وكان أخى من أمى فدخل عليه ونشط زينب من حجرى
فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ فقال أين زناب ؟ ماذا فعلت زناب؟
فقلت له أخذها عمار فذهب بها فقال صلى الله عليه وسلم لما بنى بى.
إن شئت أن أسبع لك وإن شئت ثلاثاً فليس بك من أهلك هوان
فكان صلى الله عليه وسلم كريماً حيياً .
وتمتعت أم المؤمنين أم سلمة ــ رضى الله عنها بالحياة مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم وعاشت معه أياماً لا تنسى فكان ــ صلى الله عليه وسلم.
يكرمها ولا يملها
وعن زينب بنت أبى سلمة قالت :
كانت أمى ورسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسلان فى أناءً واحد
فكان صلوات ربى عليه وتسليمه يحب زوجاته وكان يحنوا عليهن جميعاً
وكانت أم سلمة ــ رضى الله عنها تتعلم من النبى صلى الله عليه وسلم
أحكام الإسلام حتى تأدبت بأدب النبوة .
فعنها ــ رضى الله عنها ــ قالت
قلت يا رسول الله هل لى أجر فى بنى أبى سلمة أنفق عليهم ولست بتاركتهم
هكذا وهكذا إنما هم بنى؟ فقال صلى الله عليه وسلم ـــ نعم لك أجر لانفاق عليهم
.


حب رسول الله لأم المؤمنين ــ أم سلمة ـ رضى الله عنها:
كان صلى الله عليه وسلم يأخذ بمشورتها ويرتضى رأيها. ومن ذلك:
أن النبى صلى الله عليه وسلم لما صالح أهل مكة وكتب كتاب الصلح بينه
وبينهم فلما فرغ قال لاصحابه قوموا فانحرو ثم احلقوا قال : فوالله ما قام أحد
منهم حتى قالها ثلاث مرات ,فلما لم يقم منهم احداً دخل على أم سلمةـــ
رضى الله عنها ــ فذكر لها ما لقى من أصحابه فقالت له أم سلمة ـــ رضى الله عنها
أخرج ولا تكلم أحداً حتى تنحر بُدنك ، وتدعو حالقك فيحلق .
فخرج صلى الله عليه وسلم ــ ففعل ذلم فلما رأوا ذلك قاموا ونحروا وجعل
بعضهم يحلق لبعض
وفاة أم المؤمنين ــ أم سلمة ــ رضى الله عنها
واستمرت أم سلمة ـــ رضوان الله عليها ـــ
على الهدى والتقى إلى أن انتقلت إلى رحمة الله من ربها ورضوان
وتوفيت سنة ستين من الهجرة بعد أن عاشت حياة حافلة من العطاء والبذل
فسلام ٌعليها وعلى زوجات النبى صلى الله عليه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sfaaelnfous.ahlamontada.com
ابوعمار


مؤسسالموقع


avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1324
نقاط : 3153
تاريخ التسجيل : 20/01/2010
العمر : 45
الاوسمة





مُساهمةموضوع: رد: نساء خالدات علي مر الزمان   الثلاثاء 16 أغسطس - 2:03



سودة بنت زمعة


هى سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس القرشية قبل ان تتزوج من البنى صلى الله عليه وسلم كانت تحت ا بن عمها السكران بن عمرو الذى أسلم وهاجر معها إلى الحبشة فلما عاد إلى مكة هو


وزوجته السيدة سودة لم يلبث أن مرض فى مكة ومات فأصبحت أمنا سودة وحيدة فريدة لا يؤمن أن يجبرها أهلها على العودة إلى عبادة الاصنام


زواج أم المؤمنين سودة بنت زمعة ـــــــ رضى الله عنها من النبى صلى الله عليه وسلم


كان زواج النبى صلى الله عليه وسلم من أم المؤمنين ـــــــ رضى الله عنها له أسبابه الخاصة


أولا حفاظاً على دينها وعرضها
ثانياً القيام على أمرها وشئونها وخصوصاً ان أمنا سودة ــــــ رضى الله عنها كانت عجوزاً ولم تكن شابة
كيف تم الزواج

تقول أمنا عائشة ـــــ رضى الله عنها ـــــ: لما ماتت خديجة ـــــ رضى الله عنها ـــــ
جاءت خولة بنت حكيم امرأة عثمان بن مظعون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يار رسول الله
ألا تتزوج ؟ فقال : ومن ؟ قالت : إن شئت بكراً , وإن شئت ثيباً؟ فقال من البكر ومن الثيب
فقالت: البكر فابنة حبيبك واحب الخلق إليك عائشة بنت أبى بكر وأما الثيب فهى سودة بنت زمعة فقد آمنت بيك واتبعتك
قال فاذكريهما على . قالت خولة بنت حكيم: أنطلقت إلى سودة , وكان أبوها شيخ قد جلس عن الموسم فحييته بتحية أهل
الجاهلية . فقلت : أنعم صباحا فقال من انت ؟ قلت خولة بنت حكيم فرحب بى وقال ما شاء الله أن يقول
.
قالت : محمد بن عبد الله يذكر سودة بنت زمعة فقال هو كريم . فما تقول صاحبتك: ؟ قلت تحب ذلك
قال : فقولى له فليأتِ قالت فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فملكها وكان زواجه منها فى رمضان سنة عشرة من النبوة
وهاجر بها


صفات أم المؤمنين سودة بنت زمعة ـــــ رضى الله عنها
وكانت سودة أم المؤمنين ــــ رضى الله عنها ـــــــ
سيدة جليلة عظيمة كثيرة الطاعة متأسية برسول الله صلوات ربه عليه
تقول أمنا عائشة ــــ رضى الله عنها ــ:ــ ما رأيت امرأة أحب إلى أن أكون فى مسلاخها (اى هديها وطريقتها)
من سودة من امرأة , فيها حدة , فلما كبرت جعلت يومها من النبى صلى الله عليه وسلم لعائشة
وتقصد أمنا عائشة من هذا الكلام تمنى الوصول إلى أعمال أمنا سودة ــــ رضى الله عنها فى البر والطاعة
وروت أمنا عائشة ـــ رضى الله عنها أيضا : أن سودة وهبت يومها لعائشة وكان النبى صلى الله عليه وسلم
يقسم لعائشة بيومها ويوم سودة فهى ــــــــــ رضى الله عنها تبتغى بذلك رضى النبى صلى الله عليه وسلم
هكذا فلتكن الزوجة الكريمة الودودة
ومن مقاصد أم المؤمنين أمنا سودة ـــــــــــ رضى الله عنها فى وهبها ليلتها لعائشة
خوفها من إعراض النبى
عنها لكبر سنها ولقلة ميلها للرجال

فعن عروة بن الزبير قال : قالت عائشة :يا ابن اختى , كان رسول الله لا يفضل بعضنا على بعض فى القسم
من مكثه عندنا وكان قل يوم إلا وهو يطوف علينا جميعا فيدنو من كل امرأة من غير مسيس حتى يبلغ التى هو


يومها فيبيت عندها ولقد قالت سودة حين سنت وخافت أن يفارقها الرسول الكريم فقالت يا رسول الله ان يومى
لعائشة فقبل ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم وفى ذلك أنزل الله عز وجل وفى أشباهها أراه قال

(
و إن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو أعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا)


وقالت أمنا عائشة ـــ رضى الله عنها فى تفسير هذه الايه :هى المرأة تكون عند الرجل
لا يستكثر منها فيريد طلاقها ويتزوج غيرها تقول أمسكنى ولا تطلقنى ثم تزوج غيرى وأنت فى حل من النفقة والقسم لى فذلك


وكانت من صفاتها ايضا ـــــــــ رضى الله عنها

كثرة الصدقة جوادة بمالها معطية للمساكين
فعن محمد بن سيرين أن عمر بعث إلى سودة بغرارة دراهم فقالت :ما هذا ؟ قالوا دراهم قالت : فى الغرارة مثل التمر
يا جارية بلغينى القنع (اى الطبق؟) ففرقتها كلها على المساكين
وكان صلى الله عليه وسلم لا يحملها ما لا تطيق ومن ذلك أنه أذن لها بالدفع قبل الناس يوم المزدلفة لكبر سنها وضعفها





كانت أمنا أم المؤمنين سديدة الاتباع لامر النبى صلى الله عله وسلم حريصة اشد الحرص على ذلك
عن أبى هريرة ــ رضى الله عنه ــــ أن النبى قال لنسائه عام حجة الوداع (هذه ثم طهور الحصر )
قال : فكان كلهن يحججن إلا زينب بنت جحش و سودة بنت زمعة , فكانتا تقولان فى ذلك
لا تحركنا دابة بعد أن سمعنا ذلك من الرسول صلى الله عليه وسلم


وكانت أم المؤمنين سودة بنت زمعةــــ رضى الله عنها مع هذه السيرة العظيمة محدثة رواية ـــــ رضى الله عنها


فإلى جنة الخلد أمنا الحبيبة المتأسية برسول الله صلى الله عليه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sfaaelnfous.ahlamontada.com
ابوعمار


مؤسسالموقع


avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1324
نقاط : 3153
تاريخ التسجيل : 20/01/2010
العمر : 45
الاوسمة





مُساهمةموضوع: رد: نساء خالدات علي مر الزمان   الثلاثاء 16 أغسطس - 2:05



مارية القبطية


نشأتها:
ولدت مارية ــــ رضى الله عنها ــــ فى قرية عتيقة من صعيد مصر تدعى (حفن)
من قرى أنصنا الواقعة على الضفة الشرقية للنيل تجاه الأشمونين.
وهذه القريه الان بمركز دير مواس بمحافظة المنيا.
كان أبوها قبطى وأمها مسيحية رومية , أمضت حياتها الأولى فى قريتها, ثم أنتقلت مع أختها سيرين إلى قصر المقوقس عظيم القبط ملك الاسكندرية.
أسلامها
أرسل النبى صلى الله عليه وسلم رسالته إلى المقوقس يدعوه إلى الاسلام .
لم يبعد المقوقس ولم يقرب , وأرسل إلى النبى صلى الله عليه وسلم بماريا وأختها سيرين والف مثقال ذهب وعشرين ثوباً لينا و بغلته الدلول وحماره عفير , أرسل ذلك كله مع حاطب بن أبى بلتعة, فعرض حاطب بن أبى بلتعة على ماريا الاسلام ورغبها فيه

دخول أمنا ماريا ـــ فى الاسلام


فأسلمت وأسلمت أختها ولكن أخوها خصى (يقال له مأبور ) اقام على دينه حتى اسلم بالمدينة بعد عهد الرسول صلى الله عليه وسلم
زواجها من النبى صلى الله عليه وسلم
كان النبى صلى الله عليه وسلم يطأها بملك اليمين وكان رسول الله معجباً بأم أبراهيم (مارية)
فلما حملت وضعت أبراهيم الذى كان سبب عتقها وكانت عند سلمى مولاة رسول الله فلما وضعت جاء أبو رافع زوج سلمى فبشر النبى صلى الله عليه وسلم بأبراهيم فوهب له عبدأ وكان ذلك فى ذى الحجة سنة ثمان من الهجرة
قال بن عباس : لما ولدت أم ابراهيم قال الرسول صلى الله عليه وسلم (أعتقها ولدها )
بولادة ماريا لابراهيم , ارتفع قدرها على غيرها من نساء النبى صلى الله عليه وسلم فإنهن حرمن الولد

الغيرة بين النساء
بعد ولادة أمنا ماريا ــ رضى الله عنها لابراهيم وعتقها وارتفاع قدرها

أثرت الغيرة بين النساء على النبى صلى الله عليه وسلم فى موقفه من ـــ ماريا ــ رضى الله عنها

فآلى منها وحرم على نفسه أن يطأها
عن أنس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت له أمة يطؤها فلم تزل به عائشة وحفصة حتى حرمها ,فأنزل الله عز وجل :ــ

( يا أيها النبى لم تحرم ما أحل الله لك ) سورة التحريم
وورد أن الرسول صلى الله عليه وسلم أصاب أم ابراهيم فى بيت بعض نسائه فقالت أى رسول الله فى بيتى فحرمها وجعلها عليه حرم وحلف بالله الا يصبها, فأنزل الله ـــ تعالى
(يا أيها النبى لم تحرم ما أحل الله لك )
روى بن عباس : قال قلت لعمر بن الخطاب من المرأتان ـــ اللتان تظاهرتا على النبى صلى الله عليه وسلم قال :عائشة وحفصة وكان بدء الحديث فى شان أم ابراهيم ماريا ـــ رضى الله عنهاعندما قالت أمنا حفصة للنبى (يا نبى الله لقد جئت إلى شيئاً ما جئت إلى أحد من أزواجك فى يومى وفى دارى وعلى فراشى قال ألا ترضين أن أحرمها فلا أقربها فقالت بلى فحرمها وقال لها لا تذكرى ذلك لأحد فذكرته ـــ رضى الله عنها للسيدة عائشة ـــ رضى الله عنها وعن الجميع
فأنزل الله ـــ تعالى ( يا أيها النبى لم تحرم ما أحل الله لك تبتغى مرضات أزواجك) إلى اخر الايات

برأتها من عند الله تعالى

مع ما تمتعت به أمنا ماريا ــــ رضى الله عنها ـــ من صلاح وحمال ومن تقدير النبى صلى الله عليه وسلم لها لم تسلم من ألسنة الأفاكين, وتطاول على عرضها الخراصون ,وأتهموها تهمة شنيعة

يقول أنس ـــ رضى الله عنه ــ :ــ كانت أم أبراهيم سُُُُرية النبى فى مشربتها , وكان قبطى يأوى إليها ويأتيها بالماء والحطب فقال الناس علج يدخل على علجة , فبلغ الرسول صلى الله عليه وسلم فأرسل إلى على بن ابى طالب ـــ رضى الله عنه فذهب الى القبطى سيدنا على ـ ــــ كرم الله وجه فوجده على نخلة فلما أخذ السيف وقع على نفسه فألقى الكساء الذى كان عليه وتكشف ,فإذا هو مجبوب فرجع الى النبى وأخبره فقال يا رسول الله أريت إذا أمرت أحدنا بالامر ثم راى غير ذلك أيراجعك؟ قال نعم , فأخبره بما راى من القبطى

قال الرسول وولدت مارية ابراهيم , جاء جبريل عليه السلام ـــ إلى النبى صلى الله عليه وسلم

فقال: السلام عليكم يا أبا أبراهيم ــــــــــ فاطمأن النبى صلى الله عليه وسلم إلى ذلك

امتحان الله عز وجل لأمنا ماريا القبطية

ولم يعمر أبراهيم ولد النبى صلى الله عليه وسلم كثيرا فقد عاش سنة وعشرة أشهر وثمانيةأيام ثم مات وحزنت المدينة كلها لفقده حزنا شديد وجاء الامتحان من الله ــ تعالى
فخسفت الشمس يوم وفاة أبراهيم ـــ رضى الله عنه ـــ فقال بعض الناس انحسفت الشمس
لأجل وفاة أبراهيم فكان للنبى موقف من هذا الاعتقاد.

تقول أمنا عائشة ـــ رضى الله عنها ــ:

خسفت الشمس فى حياة النبى فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام وكبر وصف الناس وراءه ,فقرأ قراءة طويلة ثم كبر فركع ركوعا طويلا هو أدنى من القراءة الاولى ثم قالسمع الله لمن حمد ثم سجد ثم فعل ما فعله فى الركعة الاولى حتى استكمل الاربع ركعات

فاثنى على الله بما هو اهله , ثم قال
(أن الشمس والقمر آيتان من آيات الله ـ عز وجل ــ لا ينخسفان لموت احد ولا لحياته , فاذا رايتموها فافزعوا إلى الصلاة )


وفاة أمنا ماريا ــــ رضى الله عنها وفرحة المصريين:

فلما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن خلفاءه من بعده للسيدة ماريا ـــ رضى الله عنها فكان أبوبكر الصديق ــ رضى الله عنه ـ ينفق عليها حتى توفى ، ثم من بعده عمر بن الخطاب رضى الله عنه ينفق عليها حتى توفيت سنة ست عشر من الهجرة فرئى عمر ــــــ رضى الله عنه يحشر الناس لشهودها وصلى عليها وقبرها بالبقيع.
وهكذا كانت مارية ـــ رضى الله عنها ــــ كرامة للمصريين ورفعة نسب لأهل مصر فقد صاروا أبناء رسول الله وأصهاره وأوصى بهم الرسول صلى الله عليه وسلم فقال:

(إنكم ستفتحون مصر وهى أرض يسمى فيها القيراط فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها فأن لهم ذمة و رحماً أو قال :ذمة وصهراً)
وتألف النبى صلى الله عليه وسلم بزواجه من أمنا مارية ـ ـــ رضى الله عنها أهل مصر والاقباط
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sfaaelnfous.ahlamontada.com
ابوعمار


مؤسسالموقع


avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1324
نقاط : 3153
تاريخ التسجيل : 20/01/2010
العمر : 45
الاوسمة





مُساهمةموضوع: رد: نساء خالدات علي مر الزمان   الثلاثاء 16 أغسطس - 2:06

حفصة بنت عمر بن الخطاب


القوامة الطوافة من كثرة قيامها وصيامها فهى أمى وام جميع المسلمين هى
السيدة حفصة بنت عمرــ رضوان الله عليهم جميعاً.نشأت أمنا حفصة فى بيت الفاروق عمر رضى الله عنه فكانت مؤمنة قانتة صادقة خاشعة وكانت السيدة حفصة كثيرة الصيام والصلاة وكانت تتصدق بكثرة وكانت تجاهد فى سبيل الله تعالوا نتعرف أكثر على أمنا حفصة .
أسلمت السيدة حفصة ثم تزوجت من (بخنيس بن حذافة السهمى) أخو عبد الله بن حذافة وهو من السابقين الى الاسلام وهاجر الى الحبشة وعاد الى المدينة ومات شهيدا فى بدر رضى الله عنه وهاجرت مع زوجها الى المدينة, من ظلم الكافرين. فهى رضى الله عنها تركت مكة وهى شديدة الحزن على تركها اهلها وتركها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن كان هذا أمر النبى فهاجرت السيدة حفصة وزوجها الى المدينة, فمات عنها بعد الهجرة .
زواجها من رسول الله صلى الله عليه وسلم .

كان زواجها من النبى صلى الله عليه وسلم بعد غزوة بدر بعد ان مات

عنها زوجها خنيس بن حذافة وكان من أصحاب الرسول "فتوفى فى المدينة. يقول سيدنا عمر رضوان الله عليه .
لقيت عثمان بن عفان رضى الله عنه فعرضت عليه حفصة .فقلت :إن شئت أنكحتك حفصة. قال سأنظر فى ذلك: فلبث ليالى فلقنى وقال ما اريد أن أتزوج يومى هذا.
فلقيت أبا بكر الصديق ,رضوان الله عليه .فقلت إن شئت


أنكحتك حفصة. فلم يرجع إلى شيئاً , فلبث ليالى فخطبها الرسول


فأنكحتها إياه , فلقينى أبا بكر فقال: لعلك وجدت(اى غضبت) على حين عرضت علي حفصة, فلم أرجع إليك شيئاً. قال عمر رضى الله عنه

قلت : نعم ,قال : فإنه لم يمنعنى أن ارجع إليك شيئاً حين عرضته .


على إلا أنى سمعتُ رسول الله
يذكرها ولم أكن لأفشى سر رسول الله ولو تركها لنكحته
وتزوج النبى صلى الله عليه وسلم بها
فى السنة الثالثة من الهجرة , وعاشا فى خير وبركة فكانت أمنا حفصة زوجة مطيعة لزوجها وكما حدثتنا أمناـ عائشة رضى الله عنها مما وقع فتقول أمنا عائشة: كان الرسول صلى الله عليه وسلم
يحب الحلوى والعسل وكان إذا انصرف مع العصر دخل بيت نسائه فيدنوا من إحدهن
فدخل على حفصة بنت عمر فاحتبس أكثر ما كان يحتبس فغرت فسألت عن ذلك
فقيل لى : أهدت لها امرأة من قومها عكة عسل فسقت النبى صلى الله عليه وسلم منه شربة.
, فقلت: أما والله لنحتالن له فقلت: لسودة بنت زمعة: إنه سيدنو منك فان دنا منك قولى أكلت مغافير (شبيه بالصمغ فيه حلاوة) قالت السيدة عائشة انى والله قولت ذلك لجميع زوجاته وقلت لهم ايضا عندما يدنوا منكم وتقولوتا ما قولت سيقول لكم لا فقولوا له ما هذه الريح التى اجد ؟فانه يقول سقتنى حفصة عسل فقولوا له جرست نحلة العرفط (شجر من العضاة ينضح المغفور) وفعلا فعلن ذلك مع رسول الله . حتى اتى حفصة قالت له : يا رسول الله ألا أسقيك منه؟ قال لا حاجة لى فيه.
تقول السيدة سودة : والله لقد حرمناه, فقلت لها اسكتى . وهكذا كانت احدى مداعبات و فكاهات الغيرة بين الزوجات وكانت سبباً فى تطليق النبى لأمنا حفصة ولكن الله عز وجل قد بعث سيدنا جبريل الى رسوله الكريم يامره بان يراجع السيدة حفصة. عن قيس بن زيد أن النبى فتجلببت, قال : قال لى جبريل عليه السلام : راجع حفصة فانها صوامة قوامة , وانها زوجتك فى الجنة . وعاشت رضى الله عنها مع النبىولحقت به
.إلى لقاء حبيبك وزوجك فى الجنة يا أمنا الحبيبة جمعنا الله معاكى ومع أمهات المؤمنين واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sfaaelnfous.ahlamontada.com
ابوعمار


مؤسسالموقع


avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1324
نقاط : 3153
تاريخ التسجيل : 20/01/2010
العمر : 45
الاوسمة





مُساهمةموضوع: رد: نساء خالدات علي مر الزمان   الثلاثاء 16 أغسطس - 2:07





صفية بنت حيى


أم المؤمنين صفية بنت حيى ـــــــ رضى الله عنهاتعالوا أخواتى نتعرف على أمنا صفية بنت حيى ـــــــــ رضى الله عنهاهى صفية بنت حيى بن أخطب بن سعية من سبط اللاوى بن نبى الله يعقوب بن أسحاق بن أبراهيم عليهم السلام ثم من ذرية نبى الله هارون ــــــ عليه السلام تزوجت قبل أسلامها من : سلام بن أبى الحقيق , ثم خلف عليها كنانة ابن أبى الحقيق , وكان من شعراء اليهود فقتل كنانة فى غزوة خيبر وسبيت وصارت من السباية وصارت جارية عند دحية الكلبى ـــــ رضى الله عنه زوجها من النبى صلى الله عليه وسلم تزوجت أمنا صفية من الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بعد أن أسلمت وحسن أسلامها ولما أخذها النبى من دحية ــ رضى الله عنه دفعها إلى أم سليم حتى تهيها وتعد عندها , فكانت وليمته: :من السمن والأقط (اى لبن مجفف يطبخ به)و التمرإكرام النبى صلى الله عليه وسلم لها:
كان النبى صلى الله عليه وسلم يكرمها ويحسن إليها ويحب رضاهاعن عطاء بن يسار قال: لما قدم رسول الله من خيبر , ومعه صفية أنزلها , فسمع بجمالها نساء الانصار , فجئن ينظرن إليها وكانت أمنا عائشة منتقبة حتى دخلت . فقال لها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم (كيف رأيت)قالت رأيت يهودية قال لها (لا تقولى هذا فقد أسلمت)
وقالت أمنا ـ صفية ــ رضى الله عنها : دخل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد بلغنى عن عائشة وحفصة كلام , فذكرت له ذلك , فقال
(ألا قولت: وكيف تكونان خيراً منى و زوجى محمد وأبى هارون وعمى موسى) وقد كان بلغها أنهما قالتا :
نحن أكرم على رسول الله منها ونحن أزواجه وبنات عمه.
وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يسرع فى أكرام أمنا صفية ــــــ رضى الله عنها وقد خرج من معتكفيه تكرمة لصفية . تقول أم المؤمنين صفية ــ رضى الله عنها كان رسول الله معتكفا فأتيته ليلا فحدثته ثم قمت لأنقلب فقام لقلبنى وكان مسكنها فى دار أامة بن زيد , فمر رجلان من الانصار فلما رأيا النبى صلى الله عليه وسلم أسرعا فقال لهم (على رسلكما إنها صفية بنت حيى) فقال سبحان الله: يا رسول الله , فقال الرسول صلى الله عليه وسلم (إن الشيطان يجرى من بنى أدم , وإنى خشيت أن يقذف فى قلوبكما شراً)
أما أخواتى بالنسبة لغيرة النساء فهى واحدة هن النساء حتى زوجات النبى صلى الله عليه وسلم تقع بينهم الغيرة تعالوا نتعرف أكثرأصابت أمنا صفية ــــــ رضى الله عنها ــــ نار الغيرة , ووقعت المشاحنات بينها وبين جارتها(اى الدراءر) فمرة لها ومرة عليها لكن هذا لم يخرج عن حدود الحق.
تقول أمنا صفية ــــــــــــ رضى الله عنها وجمعنا مها فى الفردوس الاعلى قولوا أمين أن النبى صلى الله عليه وسلم ـــــــــــ حج بنسائه, فبرك بصفية جملها فبكت, وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أخبروه, فجعل يمسح دموعهابيده الشريفتين وهى تبكى , وهو ينهاها فنزل بالناس , فلما كان عند الرواح قال لزينب بنت جحش ـــــ رضى الله عنها ـــ أفقرى أختك جملاً , وكانت أكثرهن ظهرأ , فقالت أفقر يهودية فغضب النبى صلى الله عليه وسلم فلم يكلمها حتى رجع المدينة ,
وعن أنس قال : بلغ صفية أن حفصة قالت بنت يهودى فبكت فلما دخل عليها النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـــ فقال ما يبكك ؟ قالت: لى حفصة إنىبنت يهودى,فقال لها إنك لابنة نبى وأن عمك لنبى وإنك لزوجك نبى ,ففيم تفخر عليك؟ ثم قال أتقى الله يا حفصة .
وهكذا كانت أخواتى المشاحنات التى تكون بين زوجات النبى صلى الله عليه وسلمحب أمنا صفيةـــــــــ رضى الله عنها للنبى صلى الله عليه وسلم:
كانت صفية فى المقابل تحب رسول الله , حبا جماً فقد ورد عنها أنها قالت فى وجع النبى الذى توفى فيه , والله يا رسول الله لوددت أن الذى بك بىفغمزها أزواجه , فأبصرهن النبى صلى الله عليه وسلم فقال : (مضمضن) قلن: من أى شىء؟ قال من تغامزكن بها والله أنها لصادقة. )
صفاتها ــــــــــ رضى الله عنهاـــــــــ :
كانت ـــــــ صفية ــــ رضى الله عنها وجمعنا بها فى الجنة . حليمة , كريمة, جوادة , رحيمة , رقيقة شفيقة وورد عنها ام المؤمنين أن كان لهاجارية فذهبت إلى عمر بن الخطاب فقالت له: ان صفية تحب السبت وتصل اليهود , فبعث لها الفاروق عمربن الخطاب يسألها:
فقالت له : أما السبت ,فلم أحبه منذ أبدلنى الله به الجمعة, واما اليهود ,فأن لى فيهم رحماً فأنا أصلها .
ثم قالت رضى الله عنها للجارية ما حملك على ما صنعت؟ قالت الجارية الشيطان؟ قالت لها أم المؤمنين : فاذهبى فأنت حرة.
أما عن شجاعة أم المؤمنين صفية بنت حيى ــــ رضى الله عنها . فكانت لا تخاف فى الله لومة لائم .
تجلى لنا هذا دفاعها بالقول والفعل عن عثمان ـــــــــــ رضى الله عنه ــــــــــ يوم حصره وقد كانت بلغتها بلا حدود وشجاعتها تفوقالحدود لقد وضعت خشباً من منزلها إلى منزل عثمان لكى تنقل له الطعام والشراب وبعد حياة حافلة بالصبر والمصابرة والجهاد والمجاهدة انتقلت أم المؤمنين صفية بنت حيى إلى جنة الفردوس .
توفيت أمنا صفية رضى الله عنها سنة اثنين وخمسين فى خلافة معاوية ـــــــــــ رضى الله عنه وقيل غير ذلك فالله اعلى واعلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sfaaelnfous.ahlamontada.com
ابوعمار


مؤسسالموقع


avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1324
نقاط : 3153
تاريخ التسجيل : 20/01/2010
العمر : 45
الاوسمة





مُساهمةموضوع: رد: نساء خالدات علي مر الزمان   الثلاثاء 16 أغسطس - 2:09



زينب بنت خزيمة


أم المؤمنين السيدة زينب بنت
خزيمة ــــ رضى الله عنهاأم المؤمنين زينب بنت خزيمة(ام المساكين)ـــ رضى الله عنها:هى زينب بنت خزيمة بن الحارث الهلالية أخت ميمونة بنت الحارث الهلالية زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت أم المؤمنين ــــ رضى الله عنها قبل زواجها من الرسول صلى الله عليه وسلم متزوجة من الطفيل بن الحارث ابن عبد المطلب ـــــ رضى الله عنه ـــ ثم خلف عليها أخوه الصحابى الجليل عبيدة بن الحارث ــــ رضى الله عنه ــ والذى قتل عنها يوم بدر شهيداً زواجها من الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم كان فى شهر رمضان على احدى وثلاثين شهراً من الهجرة
اسباب الزواج من السيدة زينب بنت خزيمة ــــــ رضى الله عنها ما كان النبى صلى الله عليه وسلم إلا أن تزوجها إكراماً لسنها وضناً بها عن المهانة وايضا رعاية لأقاربه وتقديراً لابن عمه ولم تمكث أمنا أم المؤمنين كثيراً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت أمنا السيدة زينب ــــ رضى الله عنهاتلقب بأم المساكين وذلك لكثرة إطعامها المساكين والتصدق عليهم فلم تمكث أمنا زينب ــــ رضى الله عنها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم سوا شهرين ويقال ثلاثة أو ثمانية أشهر وتوفيت أم المؤمنين أمنا زينب بنت خزيمة فى السنة الثالثة من الهجرة وصلى عليها النبى صلى الله عليه وسلم ودفنها بالبقيع فبشراكِ بالفردوس الاعلى مع النبى وزوجاته ـــ رضى الله عنهم جميعاًوجمعنا واياكم أخواتى فى الله معهم حول حوض النبى صلى الله عليه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sfaaelnfous.ahlamontada.com
ابوعمار


مؤسسالموقع


avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1324
نقاط : 3153
تاريخ التسجيل : 20/01/2010
العمر : 45
الاوسمة





مُساهمةموضوع: رد: نساء خالدات علي مر الزمان   الثلاثاء 16 أغسطس - 2:11





زينب بنت جحش


هى ابنة عمة الرسول، اختار النبي صلى الله عليه و سلم مولاه زيد بن حارثة زوجًا لها، فنَفَّذَتْ زينب أمر الرسول، وتزوجت زيدًا، وكان صداقها عشرة دنانير، وستين درهمًا، وخمارًا، ودرعًا، وخمسين مُدّا، وعشرة أمداد من تمر. وعاشت عنده ما يقرب من سنة أو يزيد، ثم حدث خلافٌ بينهما، فذهب زيد إلى الرسول (، يشكو زوجته، ويستأذنه في تطليقها، فنصحه أن يصبر، وقال له: "أمسك عليك زوجكَ واتقِ الله" [البخاري]. ولكنه لم يستطع أن يستكمل معها حياته، فطلقها. ثم نزل أمر الله تعالى على رسوله ( بالزواج منها، قال تعالىفَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا) [الأحزاب: 37]. وذلك لإبطال عادة التبنِّى التي سنَّها الجاهليون. وبعد انتهاء عدتها من زيد، أرسله النبي ( إليها يخطبها إلى نفسه، وتلا عليها الآيات، ففرحت فرحًا شديدًا، وسجدتْ لله شكرًا، ونذرت صوم شهرين لله. وكانت السيدة زينب تفخر على أزواج النبي (، فتقول: "زوَّجكُنَّ أهليكُنَّ، وزوَّجنى الله من فوق سبع سماوات" [رواه البخاري].

وعاشت -رضى الله عنها- مع النبي ( حياة كلها حب وإيمان، وكانت تتصف برقة القلب والعطف على المساكين. وكانت تجيد دبغ الجلود وخرزها، فتعمل وتنفق ما تكسبه على المساكين. وكان الرسول ( يقول لزوجاته : "أسرعكُنَّ لحاقًا بى أطولكُنَّ يدًا (وكان ( يقصد بطول اليد: الصدقة) " [رواه البخاري]. وكانت السيدة زينب -رضى الله عنها- أول من ماتت من أمهات المؤمنين بعد الرسول (، وكان ذلك في سنة 20هـ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sfaaelnfous.ahlamontada.com
ابوعمار


مؤسسالموقع


avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1324
نقاط : 3153
تاريخ التسجيل : 20/01/2010
العمر : 45
الاوسمة





مُساهمةموضوع: رد: نساء خالدات علي مر الزمان   الثلاثاء 16 أغسطس - 21:23



الشهيدة الحية (أم ورقة)


قالت للنبى ( عند الخروج إلى بدر: يا رسول اللَّه ائذن لى فى الغزو معك، أُمَرِّضُ مرضاكم؛ لعل اللَّه أن يرزقنى شهادة. فقال لها (: "قرى فى بيتك، فإن الله تعالى يرزقك الشهادة" [أبو داود].
وتلك نبوءة نبَّأ بها رسولَ اللَه ( العليمُ الخبير، فعُرفت بعد ذلك رضى اللَّه عنها بالشهيدة.
أسلمت وحسن إسلامها، وكانت تحافظ على الصلاة، ودروس العلم، وحفظ القرآن الكريم، وتحرص على جمع آياته، وكان ( يقصدها فى زياراته لبيوت الأنصار، ويطمئن على صحتها وحالها. ورغم ما يُروى عن ثراء بيتها إلا أنها كانت تفيض حبَّا للناس وتواضعًا.
وما إن أمرها النبي ( بأن تظل فى بيتها -حين سألته الخروج للجهاد- حتى بادرت بالطاعة وحسن الاستماع لكلامه.
وقد اشتهرت أم ورقة بالعبادة والزهد وتلاوة القرآن، وكانت قد استأذنت النبي ( أن تتخذ فى دارها مؤذنًا، فأذن لها، وأمرها أن تؤم أهل دارها وتصلى بهم، فكانت تؤمّ المؤمنات المهاجرات [أبو داود]، وكان ( حين يريد أن يزورها يقول لأصحابه -رضى اللَّه عنهم-: "انطلقوا بنا نزور الشهيدة" [ابن عبد البر فى الاستيعاب]
كانت مرجعًا أمينًا، عاد إليه الخليفة أبو بكر الصديق عند جمعه القرآن الكريم من البيوت وصدور الحفظة.
ولما كان رسول اللَّه ( لا ينطق عن الهوى، فكان لابد من وقوع ما أُخبر به، ففى خلافة الفاروق عمر -رضى الله عنه- كان لدى أم ورقة جارية وغلام يقومان بخدمتها، فأحسنت إليهما، غير أنه لم يكن منهما سوى الغدر والخيانة؛ فقاما فى الليل فقتلاها ثم هَرَبَا. فلما أصبح عمر قال: واللَّه ما سمعت قراءة خالتى أم ورقة البارحة، فدخل الدار فلم ير شيئًا، فدخل البيت (مكان الصلاة)، فإذا هي ملفوفة فى جانب البيت فأرسل فى طلب العبدين الهاربين، فَصُلِبَا فى المدينة على ما ارتكباه من الإثم، فكانا أول مصلوبين فى المدينة. فكان عمر بن الخطاب يقول: صدق رسول اللَّه ( حين قال: "انطلقوا بنا نزور الشهيدة" [ابن عبد البر].
إنها "أم ورقة" بنت عبد اللَّه بن الحارث بن عُويمر بن نوفل الأنصارية ويقال لها: أم ورقة بنت نوفل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sfaaelnfous.ahlamontada.com
ابوعمار


مؤسسالموقع


avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1324
نقاط : 3153
تاريخ التسجيل : 20/01/2010
العمر : 45
الاوسمة





مُساهمةموضوع: رد: نساء خالدات علي مر الزمان   الثلاثاء 16 أغسطس - 21:24





المضحية (ليلى بنت أبى حثمة)


عرفت حقيقة الإسلام وعظمته، فضحَّت من أجله بكل غالٍ ونفيس. فقد أسلمت وجهها للَّه، وبايعت النبي (، وهاجرت مع زوجها إلى أرض الحبشة الهجرتين الأولى والثانية.
ويروى أنها لما أقدمت على الهجرة مع زوجها عبد اللَّه بن عامر ابن ربيعة، وتوجها معًا صوب الجنوب نحو الحبشة، قابلهما عمر بن الخطاب -وذلك قبل أن يُسلم- فقال لهما: إنه الانطلاق يا أم عبداللَّه، فقالت له بلا خوف ولا تردد: نعم واللَّه لنخرجنّ فى أرض اللَّه، آذيتمونا وقهرتمونا؛ حتى يجعل الله لنا مخرجًا. فقال عمر: صحبكم اللَّه، ثم انصرف، فقالت لزوجها: يا أبا عبد الله، لو رأيت عمر آنفًا ورِقَّته وحزنه علينا! قال: أطمعتِ فى إسلامه؟ قالت: نعم، قال: فلا يُسلم الذي رأيت حتى يُسلم حِمَارُ الخطاب [ابن حجر فى الإصابة]! قال أبو عبد الله ذلك؛ لما كان يرى فى عمر وغيره من المشركين من الغلظة تجاه المسلمين الجدد، لكن الله -سبحانه وتعالى- يهدى من يشاء من عباده إلى الإسلام ونوره. وينتزعهم من شِراك الظلمة والكفر، وأسلم عمر بن الخطاب وأصبح يغار على الإسلام والمسلمين وكرَّس حياته فى خدمة هذا الدين. و ذات مرة سمعها رسول اللَّه ( تنادى ابنها عبد اللَّه بن عامر وهو طفل فقالت: هاكَ، تعالَ أعطيك. فقال لها النبي (: "وما أردت أن تعطيه؟". قالت : أُعطيه تمرًا. فقال النبي (: "أما إنك لو لم تعطيه شيئًا كتبت عليك كذبة" [أبو داود وأحمد].
وهكذا كان رسول اللَّه ( يعلِّم أصحابه، ولاسيما أمام الأطفال؛ لكى تنشأ عندهم الأخلاق الإسلامية السامية، فأعطى للمرأة درسًا فى معاملة أولادها بالصدق، وهكذا كانت نموذجًا للمسلمة الصادقة مع أولادها.
إنها ليلى بنت أبى حثْمَة بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد اللَّه سيدة من نساء الإسلام الخالدات اللاتى تحملن من أجله كل مكروه كى ترتفع رايته، ويسعد بظله كل إنسان على ظهر الأرض لما فيه من نجاة وسعادة، فقد هاجرت ليلى مع زوجها تاركةً دارها ومالها وبلدها، وفضلت ما عند اللَّه على ما عند البشر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sfaaelnfous.ahlamontada.com
ابوعمار


مؤسسالموقع


avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1324
نقاط : 3153
تاريخ التسجيل : 20/01/2010
العمر : 45
الاوسمة





مُساهمةموضوع: رد: نساء خالدات علي مر الزمان   الثلاثاء 16 أغسطس - 21:26





صاحبة الميراث (أم كُجَّة)

جاءت إلى النبي ( فقالت: يا رسول اللَّه، هاتان ابنتاى استشهد أبوهما معك يوم أُحد، وقد أخذ عمهما مالهما كله، ولم يدع لهما شيئًا إلا أخذه، فما ترى يا رسول اللَّه، فواللَّه لا ينكحان أبدًا إلا ولهما مال، فقال رسول اللَّه (: يقضى اللَّه فى ذلك.
فأنزل اللَّه تعالى فى أمرهما آية الميراث، وجعلها أساسًا وشريعة لكافة المسلمين، قال تعالى: (يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيما حَكِيمًا)[ النساء:11] .
فلما نزلت هذه الآية قال النبي (: "ادع إلى المرأة وصاحبها" فقال للرجل: "أعطهما الثلثين، وأعط أمهما الثمن، وما بقى فهو لك" [أحمد وأصحاب السنن].
وما إن فرض نظام الميراث فى الإسلام، حتى استفادت النساء من عدله ورحمته، بعد أن كان الجاهليون لا يورِّثون النساء ولا الضعفاء من الرجال، ويقولون: إلا من قاتل على ظهور الخيل، وطاعن بالرمح، وضارب بالسيف.[أخرجه أحمد وأصحاب السنن].
تلك هي السيدة أم كُجَّة -رضى اللَّه عنها-، عاشت فى المدينة تتعلم شرائع الإسلام من النبي (، وتساند مسيرة الإسلام المباركة.
تزوجت "أوس بن ثابت" - رضى اللَّه عنه - أخا حسان بن ثابت - شاعر الرسول - وساهمت فى الجهاد، فحضرت أحدًا حيث استشهد زوجها - رضى اللَّه عنهما -.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sfaaelnfous.ahlamontada.com
ابوعمار


مؤسسالموقع


avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1324
نقاط : 3153
تاريخ التسجيل : 20/01/2010
العمر : 45
الاوسمة





مُساهمةموضوع: رد: نساء خالدات علي مر الزمان   الثلاثاء 16 أغسطس - 21:27





الفتاة المهاجرة (أم كلثوم بنت عقبة)


اشترط كفار قريش لأنفسهم فى صلح الحديبية الذي عقدوه مع رسول اللَّه ( هذا الشرط: "لا يأتيك منا أحد، وإن كان على دينك، إلا رددته إلينا"، فكان شرطًا قاسيًا وابتلاءً عظيمًا لكل من آمن من أهل مكة ولم يهاجر بعد..
وكانت هناك فتاة قرشية أسلمت قبل هذا الصلح بكثير، أسلمت قبل أن يهاجر رسول اللَّه ( إلى المدينة، لكنها لضعفها ورقتها لم تحتمل ما تعرض له مسلمو مكة بعد ذلك الصلح من فتنة وعذاب، وضاقت ذرعًا بما يصنع المشركون، فقررت -بالرغم من علمها بذلك الشرط- أن تهاجر إلى المدينة حيث رسول اللَّه (، ثم ليقضِ اللَّه -بعد ذلك- فى أمرها ما يشاء.
إنها فتاة صَدَقتْ الله -عز وجل- وهاجرتْ فى سبيله ابتغاء مرضاته، متوكلة عليه، وكانت بمفردها، ليس معها من رفيق سوى الله -عز وجل-.خرجتْ رغم أنف الكافرين راغبة فى جوار رسول الله (، فحقق الله لها رغبتها.
خرجت، دون أن تُعْلِمَ أحدًا بخروجها، قاصدة يثرب، مهاجرة إلى اللَّه ورسوله. فيسر اللَّه لها قافلة لرجل من خزاعة، فاستبشرت خيرًا وأمِنت الرجل وقافلته على نفسها، إذ قد علمت أن خزاعة قد دخلت فى حلف رسول اللَّه ( ضد قريش، فصحبتهم إلى المدينة، فأحسنوا صحبتها حتى بلغت مأمنها... وخرج أهلها يبحثون عنها، فعلموا أنها هاجرت إلى المدينة، فقالوا: لا ضير، بيننا وبين محمد عهد وصلح، وليس أحد من الناس بأوفى من محمد، نذهب إليه، ونسأله أن يفى لنا بعهدنا.
وقدم أخواها "عمارة" و"الوليد" المدينة فى طلب أختهما، وعلمت الفتاة أن رسول اللَّه ( سيفى لهما بما وعد، فأقبلت نحو رسول اللَّه ( فى ثقة فقالت: يا رسول اللَّه أنا امرأة، وحَالُ النساء إلى ما قد علمت (من الضعف)، فأخشى إن رددتنى إليهم أن يفتنونى فى دينى ولا صبر لي.
فـإذا برحمات اللَّه تنزل لتلغى ذلك الشرط الجائر فى حق النساء، فأنزل الله تعالى فى ذلك قرآنًا يُتْلَى: (أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمناتمهاجرات فامتحنوهن ألله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار) [ الممتحنة: 10].
وتمثل هذا الامتحان فى سؤال المرأة عن سبب هجرتها؛ ليتأكد من صدق إسلامها وحسن إقبالها على الله ورسوله.. فقالت: "باللَّه ما خرجت من بغض زوج، وباللَّه ما خرجت رغبة عن أرض إلى أرض، وباللَّه ما خرجت التماس دنيا، وباللَّه ما خرجت إلا حبا للَّه ورسوله" .
وعلم اللَّه ما فى قلب هذه الفتاة المؤمنة من خير، فإنه ما أخرجها من أرضها وديارها إلا حب اللَّه وحب رسول اللَّه ( فأنزل السكينة عليها، وألقى فى قلوب المسلمين تصديقها، ورد أخويها والذين ظلموا على أعقابهم وخَيَّب مسعاهم.. وهكذا مَنْ تَصْدُقِ اللَّه يصدقْها، ومن تتوكل على اللَّه يَكْفِها، ومن تستنصر اللَّه ينصرها، قال تعالى: والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون) [يوسف: 21].
إنها الصحابية الفاضلة "أم كلثوم بنت عقبة بن أبى معيط"-رضى اللَّه عنها- أخت عثمان بن عفان لأمه،تزوجها زيد ابن حارثة -رضى الله عنه-، ثم ما لبث أن استشهد فى غزوة مؤتة، فتزوجها الزبير بن العوام فولدت له زينب، ثم طلقها فتزوجها عبد الرحمن بن عوف -رضى الله عنه-، وكانت معه مثالا للزوجة الصالحة الوفية، وأنجبتْ له إبراهيم وحميدًا، ولما توفى عبد الرحمن ابن عوف تزوجها عمرو بن العاص فعاشتْ معه شهرًا ثم توفيت، وكان ذلك فى خلافة الإمام على بن أبى طالب -كرم الله وجهه-.
وقد روت السيدة أم كلثوم -رضى الله عنها- عن النبي ( وروى عنها الكثيرون؛ ومما روى عنها أنها سمعت رسول اللَّه ( يقول: "ليس الكاذب الذي يصلح بين الناس فينمى خيرًا ويقول خيرًا" [متفق عليه].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sfaaelnfous.ahlamontada.com
ابوعمار


مؤسسالموقع


avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1324
نقاط : 3153
تاريخ التسجيل : 20/01/2010
العمر : 45
الاوسمة





مُساهمةموضوع: رد: نساء خالدات علي مر الزمان   الثلاثاء 16 أغسطس - 21:28

الصادقة.. المصدقة (أم ذر)


رُوِى أن زوجها سُئِلَ عن بدء إسلامه، فقال: دخلت على صنم كان عندنا نقول له نُهُم، فأتيته فصببت له لبنًا ووليتُ، فإذا كلب يشرب ذلك اللبن، فلما فرغ رفع رجله، فبال على الصنم فأنشأت أقول:
ألا يا نُهْـمُ إنِّى قَدْ بَدَا لِـــى مدى شَرَفٍ يُبعّدُ مــنكِ قُـرْبًا
رأيتُ الكَلبَ سَامَكِ حَظَّ خَسْفٍ فَلَمْ يَمْـنَعْ قَـفَاكِ اليَــوْمَ كلبًا
فسمعتنى أم ذرّ فقالت:
لقدْ أتيتَ جُـرْمًا وأصَـبْتَ عظمًا حينَ هَجـَوتَ نُـهْمَــا
فأخبرتُها الخبرَ، فقالت:
ألا فـابغِنَا رَبّـا كَرِيــمًا جَوَادًا فِى الفَضَائِلِ يا بْنَ وَهْبٍ
فَمَا مَنْ سَامَهُ كَلْـــبٌ حَقِيرٌ فَلَـمْ يَمْـنَـعْ يَـدَاهُ لَنَا بِـرَبِّ
فَمَا عَبَدَ الْحِجَارَةَ غَـيْرُ غَـاوٍ رَكِيكُ العَقْلِ لَيْسَ بذِى لُــبِّ
فلما حكيت ذلك لرسول اللَّه ( تبسم وقال: "صدقَتْ أم ذر، فما عبد الحجارة غير غاوٍ" [ابن حجر فى الإصابة].
هذه أم ذر، أدركت قبل إسلامها أن الصنم لا ينفع ولا يضر، فإنه حجر أصم، وأنه لابد أن يكون لها رب كريم عظيم فى فضائله .
تركت دارها فى قبيلتها غفار، وسَعَتْ إلى المدينة مع زوجها، الذي أخلصت له، وتحملت المشقات والمتاعب التي فاقت طاقتها لأجله.
سمعت من زوجها ما تعلمه من رسول اللَّه (، وتعلما منه الحكمة والأخلاق الكريمة، وكان دائمًا يقول لها: علَّمَنِى خليلى رسولُ اللَّه ( أن أقول الحق ولو كان مرّا.
وقد تمسكت بالتعاليم النبوية الشريفة، وعضت عليها بنواجذها، ولم تضعف أمام ما تعرّض له زوجها، فَيُرْوَى أنه حين سافر إلى دمشق وجد الناس يميلون إلى الدنيا ميلا عظيمًا، ويركنون إليها، فذهب إلى معاوية بن أبى سفيان -رضى اللَّه عنه- والى دمشق يومئذ، ودخل معه فى حوار ساخن وعاصف، أدى إلى أن شكاه معاوية لدى الخليفة عثمان بن عفان - رضى اللَّه عنه - فقال زوجها لعثمان: أتأذن لى فى الخروج من المدينة، فأذن له، فنزل منطقة تسمى الربذة، وبنى بها مسجدًا، وأجرى عليه عثمان العطاء؛ وقد لحقت أم ذر بزوجها، وأقامت معه فيها، إلا أن صعوبة الحياة هنالك؛ أدت إلى أن مرض زوجها -وكان شيخًا لا يقدر على رمضاء هذا الجو - فقامت فى خدمته لا تمل ولا تتعب ولا تشتكي، بل ظلت وفيةً له ومخلصة فى إيمانها.
وفى يوم من الأيام، أدركت أن زوجها على أعتاب الموت فبكت، فقال لها زوجها: فيم البكاء والموت حق؟ فأجابته، بأنها تبكى لأنه يموت وليس عندها ثوب يسعه كفنًا. فيبتسم فى حنان وقال لها: اطمئني، لا تبكِ، فإنى سمعت النبي ( ذات يوم وأنا عنده فى نفر من أصحابه يقول: "ليموتَنَّ رجل منكم بفلاةٍ من الأرض تشهده عصابة من المؤمنين" فرأيت كل من كان معى فى ذلك المجلس مات فى جماعة وقربة، ولم يبق منهم غيري، وها أنا ذا بالفلاة أموت، فراقبى الطريق، فستطلع علينا عصابة من المؤمنين، فإنى واللَّه ما كَذَبْتُ ولا كُذِّبْتُ. [ابن سعد والهيثمي]. ثم فاضت روحه إلى اللَّه سبحانه وتعالى، وبينما هو مُسَجَّى على حِجْرِها إذ رأت قافلة من المؤمنين قد أخذت فى الظهور من جانب الصحراء، وكان بينهم عبد اللَّه بن مسعود صاحب رسول اللَّه ( .
فنزل عبد اللَّه -رضى اللَّه عنه- وقام بغسله وتكفينه ودفنه، ثم واسى أهله، وأخذهم معه إلى الخليفة عثمان فى المدينة.
هذه هي أم ذر، زوجة الصحابى الجليل أبى ذر الغفارى - رضى اللَّه عنهما - ما ماتت حتى تركت لنا مثالاً عظيمًا فى الوفاء لزوجها، والإخلاص له، والزهد فى الدنيا؛ فقد ظلت بجانبه إلى آخر حياته وأكرمته، وظلت تحرسه حتى بعد موته، وصبرت معه على شظف العيش ومجاهدة النفس وغوائل الشهوة، وهكذا تكون المرأة المؤمنة الصالحة؛ ترضى زوجها؛ كى تنال رضا ربها، فرضى اللَّه عن أم ذر وأرضاها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sfaaelnfous.ahlamontada.com
 
نساء خالدات علي مر الزمان
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مملكة صفاء النفوس :: المنتدي الإسلامي :: السيره النبويه والصحابه الكرام-
انتقل الى: